तव्दीह
التوضيح في حل عوامض التنقيح
अन्वेषक
زكريا عميرات
प्रकाशक
دار الكتب العلمية
प्रकाशन वर्ष
1416هـ - 1996م.
प्रकाशक स्थान
بيروت
शैलियों
التقسيم الرابع في كيفية دلالة اللفظ على المعنى فهي على الموضوع له أو جزئه أو لازمه المتأخر عبارة إن سيق الكلام له وإشارة إن لم يسق الكلام له وعلى لازمه المحتاج إليه اقتضاء وعلى الحكم في شيء يوجد فيه معنى يفهم لغة أن الحكم في المنطوق لأجله دلالة اعلم أن مشايخنا رحمهم الله تعالى لما قسموا الدلالات على هذه الأربع وجب أن يحمل كلامهم على الحصر لئلا يفسد تقسيمهم فأقول الذي فهمت من كلامهم ومن الأمثلة التي أوردوها لهذه الدلالات أن عبارة النص دلالته على المعنى المسوق له سواء كان ذلك المعنى عين الموضوع له أو جزأه أو لازمه المتأخر وإشارة النص دلالته على أحد هذه الثلاثة إن لم يكن مسوقا له وإنما قلنا ذلك لأن الحكم الثابت بالعبارة في اصطلاحهم يجب أن يكون ثابتا بالنظم ويكون سوق الكلام له والحكم الثابت بالإشارة أن يكون ثابتا بالنظم ولا يكون سوق الكلام له ومرادهم بالنظم اللفظ وقد قالوا قوله تعالى للفقراء المهاجرين الآية سيق لإيجاب سهم من الغنيمة للفقراء المهاجرين وفيه إشارة إلى زوال ملكهم عما خلفوا في دار الحرب والمعنى الأول وهو إيجاب سهم من الغنيمة لهم هو المعنى الموضوع له وقد جعلوه عبارة فيه فيكون المعنى الموضوع له ثابتا بالنظم والمعنى الثاني وهو زوال ملكهم عما خلفوا في دار الحرب جزء الموضوع له لأن الفقراء هم الذين لا يملكون شيئا فكونهم بحيث لا يملكون شيئا مما خلفوا في دار الحرب جزء لكونهم بحيث لا يملكون شيئا فيكون جزء الموضوع له فلما سمعوا دلالته على زوال ملكهم عما خلفوا إشارة والإشارة ثابتة بالنظم فيكون جزء الموضوع له ثابتا بالنظم وأما أن اللازم المتأخر ثابت بالنظم عندهم فلأنهم قالوا إن قوله تعالى وعلى المولود له رزقهن سيق لإيجاب نفقة الزوجات على الزوج الذي ولدن لأجله وهو المعنى الموضوع له فيه إشارة إلى أن الأب منفرد في الإنفاق على الولد إذ لا يشاركه أحد في هذه النسبة فكذا في حكمها وهو الإنفاق على الولد وهذا المعنى لازم خارجي للموضوع له متأخر عنه ولما جعلوه إشارة إلى هذا المعنى جعلوا اللازم الخارجي المتأخر ثابتا بالنظم فالمثال الأول عبارة في الموضوع له إشارة إلى جزئه والمثال الثاني عبارة في الموضوع له إشارة إلى لازمه وهو الانفراد بنفقة الأولاد وأيضا إلى جزئه وهو أن النسب إلى الآباء إلى آخر ما ذكرنا في المتن
पृष्ठ 244