234

तौधीह मकासिद

توضيح المقاصد والمسالك بشرح ألفية ابن مالك

संपादक

عبد الرحمن علي سليمان، أستاذ اللغويات في جامعة الأزهر

प्रकाशक

دار الفكر العربي

संस्करण

الأولى ١٤٢٨هـ

प्रकाशन वर्ष

٢٠٠٨م

وهو بسبق حائز تفضيلا ... مستوجب ثنائي الجميلا
والله يقضي بهبات وافره ... لي وله في درجات الآخره
يشير بذلك إلى فضل المتقدم على المتأخر وما يستحقه السلف من ثناء الخلف ودعائهم، والدرجات، قال في الصحاح١: هي الطبقات من المراتب، وقال أبو عبيدة٢: الدرج إلى أعلى والدرك إلى أسفل.

١ ١/ ١٥٠ الصحاح.
٢ هو معمر بن المثنى اللغوي البصري مولى بني تميم "تيم قريش" رهط أبي بكر الصديق، فارسي الأصل، يهودي الآباء، أخذ عن يونس وأبي عمرو بن العلاء، وأخذ عن المازني وغيره، قيل: كان أعلم من الأصمعي وأبي زيد بالأنساب والأيام، وله تصانيف كثيرة تقارب المائتين في ثلاثة مجلدات، والمجاز في غريب القرآن، وغير ذلك، توفي سنة ٢١٣ وقد قارب المائة.
الكلام وما يتألف منه:
إنما بدأ بتعريف الكلام؛ لأنه هو المقصود في الحقيقة، إذ به يقع التفاهم، وإنما قال "وما يتألف"١، ولم يقل: وما يتركب؛ لأن التأليف كما قيل أخص إذ هو تركيب وزيادة، وهو وقوع الألفة بين الجزءين٢، والضمير المرفوع في يتألف عائد على ما، والمعنى هذا باب شرح الكلام. والمجرور بمن عائد على ما. والمعنى هذا باب شرح الكلام وشرح الشيء الذي يتألف الكلام منه، وهو الكلم، ولكنه حذف الباب والشرح وأقام المضاف إليه مقام المحذوف اختصارا "ثم قال"٣:
كلامنا لفظ مفيد كاستقم ... .................................
هذا تعريف "الكلام"٤ في اصطلاح النحويين، فلذلك قيده بإضافته إلى الضمير، وقوله: "لفظ" جنس للحد، وهو صوت المعتمد على "مقطع من اللسان"٥

١ أ، ج، وفي ب "وما يتألف منه".
٢ أ، وفي ب، ج "الألفية الجزءين" راجع الأشموني ١/ ٨.
٣ أ، ج.
٤ ب، ج، وفي أ "للكلام".
٥ أ، وفي ج "على مقاطع الفم".

1 / 267