तातिम्मत अल-मसाबिह

अली बिन बिलाल d. 450 AH
174

तातिम्मत अल-मसाबिह

تتمة المصابيح

शैलियों

[تنقلاته وحروبه]

كان عليه السلام في أصحاب محمد بن زيد بجرجان فانهزم لما قتل محمد بن زيد فوقع إلى بلاد الديلم، ثم صار إلى الجيل، فأقام فيهم أربعة عشر سنة، يدعوهم ويعلمهم حتى خرج جرجان وواقع المسودة وقائع هزم فيها حتى خرج خرجته الأخيرة فأوقع بالمسودة، ودخل آمل في جمادى الآخرة من سنة احدى وثلاثمائة، وأقام بها ثلاث سنين وثلاثة أشهر إلا أياما، التي اعترض عليه فيها الداعي الحسن بن القاسم الحسن رضي الله عنه فأودعه القلعة باللازر حتى استنقذه ليلى الديلمي وأعاد الإمام إلى آمل فتوفي فيها، وله أربع وسبعون سنة، ولم يبق أحد بالجيل والديلم إلا أسلم على يديه وعلمهم الدين والمذهب، وكان فقيها عالما رئيسا شجاعا شاعرا.

وله المصنفات الكثيرة، والآثار الخطيرة، كان يصحب الحسن ومحمد ابني زيد الحسنيين بجرجان، وكان لا يتقلد لهما عملا ولا يتلبس بشيء من أمرهما، وكان يعتقد أن أمورهما لاتجري على السداد والاستواء ولا على وجه العدل، فكان أصحاب الحسن ومحمد يقولون: إن أبا محمد - يعنونه - تفوح رائحة الخلافة من جبينه.

ثم قلده محمد بن زيد القضاء فأبى فأكرهه عليه فتقلده، فلما جلس أول يومه أتاه محمد بن زيد إجلالا له وتعظيما لشأنه فأمر القائم على رأسه وهو في مجلس الحكم بأن يأخذ محمدا فيقعده بين يديه.

فقال محمد: لم آتك مخاصما ولا لأحد قبلي دعوى، فما هذا؟

قال له: بلى عليك دعاوي كثيرة، فإن كنت قلدتني القضاء فإني أبدأ بإنصاف الناس منك، ثم أقضي بين الناس، فلما علم محمد منه الجد عزله ثم لم يتقلد له عمل بعد ذلك، ولما كان من أمر محمد ما كان خرج عنه فوقع إلى الدامغان، وخرج منها إلى الديلم إلى مدينة حستان بن وهشودان مرزبان الديلم، ثم استأذنه في الخروج إلى جيلان، فأذن له وأمده فنزل قرية كيلاكجان.

ولما استفحل أمره وحارب على باب آمل أول محاربته، خاف منه حستار عند انصرافه فصالحه فذلك حيث يقول:

पृष्ठ 544