467

तशनीफ मसामिक

تشنيف المسامع بجمع الجوامع لتاج الدين السبكي

संपादक

د سيد عبد العزيز - د عبد الله ربيع، المدرسان بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بجامعة الأزهر

प्रकाशक

مكتبة قرطبة للبحث العلمي وإحياء التراث

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

प्रकाशक स्थान

توزيع المكتبة المكية

क्षेत्रों
मिस्र
साम्राज्य और युगों
ओटोमन्स
البَصْرَةِ إلى بَغْدَادَ.
أو تَقْدِيرًا، بأنْ يَتَعَرَّضَ للابْتِداءِ من غيرِ قَصْدٍ إلى انْتِهاءٍ مَخْصُوصٍ، إذا كانَ المعنَى لا يَقْتَضِي إلاَّ المُبْتَدَأَ منه، نحوَ: أَعُوذُ باللهِ من الشيطانِ الرَّجِيمِ، وزَيدٌ أَفْضَلُ من عمرٍو ونحوِه.
وقالَ الخَفَافُ: معنى الابتداءُ به التي يَقَعُ بعدَها المَحَلُّ الذي ابْتَدَأَ منه الفِعْلُ، نحوَ: جِئْتُ من المَسْجِدِ؛ أي: ابْتِداءُ المَجِيءِ منه، ولا بُدَّ بعدَها من ذِكْرِ مَوْضِعِ الانْتِهاءِ، وقد يُحْذَفُ للعِلْمِ به، وقد يَقَعُ بعدَها المَحَلُّ الذي وُجِدَ فيه ابتداءُ الفِعْلِ وانْتِهاؤُهُ كأَخَذْتُ المَالَ من الكيسِ.
وأَشَارَ المُصَنِّفُ بقولِه (غالبًا) إلى أنَّه الغالبُ عليها، حتى قالَ بعضُهم: إنَّها حيثُ وُجِدَتْ كانَتْ لابتداءِ الغَايَةِ، وسائِرِ مَعانِيهَا تَرْجِعُ إليه، تَقُولُ: أَخَذْتُ من الدَّراهِمِ، فقد جَعَلَ مالَه ابتداءَ غايةِ ما أَخَذَ، إنَّما دَلَّ على البَعْضِ من حيثُ صَارَ ما بَقِيَ انْتِهاءٌ له، قالَ ابنُ السَّمْعَانِيُّ: هذا قولُ النَّحْوِيِّينَ، وأمَّا الذي يَعْرِفُه الفقهاءُ، فهو لابتداءِ الغايَةِ والتَّبْعِيضِ جميعًا، وكلُّ واحدٍ في مَوضِعِه حقيقةٌ، ثمَّ هي لابتداءِ الغايَةِ في المكانِ اتِّفاقًا، نحوَ: ﴿مِنَ المَسْجِدِ الحَرَامِ﴾.
وفي الزمانِ عندَ الكُوفِيِّينَ، نحوَ: ﴿مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ﴾، ﴿وَمِنَ الْلَيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ﴾، و﴿للهِ الأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ﴾. وصَحَّحَهُ ابنُ مالِكٍ وغيرُه لكَثْرَةِ شَواهِدِه، وتَأَوْيلُ البَصْرِيِّينَ مُتَعَسِّفٌ، لكنْ ذَكَرَ ابنُ أَبِي الرَّبِيعِ أنَّ مَحَلَّ الخِلافِ بينَ الفريقَيْنِ في أنَّ (مِن) هل يَجُوزُ أنْ تَقَعَ مَوْقِعَ مُدَّةَ، فإنَّها لابتداءِ غايةِ الزمانِ بلا خلافٍ، فالبَصْرِيُّونَ يَمْنَعُونَ ذلك، والكُوفِيِّونَ يُجِيزُونَهُ، وما وَرَدَ في القرآنِ لا يُحْتَجُّ به على البَصْريِّينَ؛ لأنَّه لم يَرِدْ مُدَّةً، قبلُ وبعدُ.
(ص) وللتَّبْعِيضِ.
(ش) نحوَ: ﴿مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللهُ﴾، وعلامَتُها جَوازُ الاسْتِغْنَاءِ عنها بـ (بعضِ)، وهنا بَحْثَانِ:

1 / 562