464

तशनीफ मसामिक

تشنيف المسامع بجمع الجوامع لتاج الدين السبكي

संपादक

د سيد عبد العزيز - د عبد الله ربيع، المدرسان بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بجامعة الأزهر

प्रकाशक

مكتبة قرطبة للبحث العلمي وإحياء التراث

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

प्रकाशक स्थान

توزيع المكتبة المكية

क्षेत्रों
मिस्र
साम्राज्य और युगों
ओटोमन्स
الأخْفَشُ: مَوْصُولَةٌ، والفِعْلُ بعدَها صِلَةٌ، والخَبَرُ محذوفٌ لازِمُ الحَذْفِ، وحَمَلَهُ على ذلكَ اعْتِقَادَه أنَّه لم تُوجَدْ (ما) نَكِرَةٌ غيرَ مَوْصُوفَةٍ إلاَّ في شَرْطٍ أو اسْتِفْهَامٍ، وهو باطلٌ، بدليلِ قولِهم: غَسْلَته غسلًا نعما=، وممَّا يُفْسِدُ قولُه: إنَّ التَّعَجُّبَ إنَّما يكونُ من شيءٍ خَفِيِّ السَّبَبِ، واعْلَمْ أنَّ هذه لَيْسَتْ قَسِيمًا للنَّكَرَةِ كما يُوهِمُ= كلامُ المُصَنِّفِ، بل النَّكِرَةُ قِسمَانِ: نَاقِصَةٌ وهي المَوْصُوفَةٌ، وتَامَّةٌ وهي التَّعَجُّبِيَّةٌ، نحوَ: ما أَحَسَنَ زيدًا؛ أي: شيءٌ حَسَنُ زيدًا.
رابعُها: اسْتِفْهَامِيَّةٌ: نحوَ: ﴿وَمَا تِلْكَ بِيمَينِكِ يَا مُوسَى﴾ ثمَّ إمَّا أنْ يُسْتَفْهَمَ بها مُسْتَثْبِتًا أو غيرَ مُسْتَثْبِتٍ، فإنْ كُنْتَ غيرَ مُسْتَثْبِتٍ لم يَجُزْ حَذْفُ إلاَّ معَ الخوافضِ، نحوَ: بِمَ جِئْتَ وعَمَّ سَأَلْتَ؟ وإلامَ سِرْتَ؟ قالَ تعالى: ﴿عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ﴾ ﴿وَبِمَ تُبَشِّرُونَ﴾ ولا تُحْذَفُ معَ غيرِ الخَافِضِ إلاَّ في ضرورةٍ، وإنْ كُنْتَ مُسْتَثْبِتًا حَذَفْتَ أَلَفَها معَ الخافضِ، فإذا قلتَ: رَأَيْتُ شيئًا حَسَنًا، قلتَ له: مَا رَأَيْتُ أو رَأَيْتُ بهِ.
خامِسُها: الشَّرْطِيَّةُ، نحو: ما تَصْنَعُ وأَصْنَعُ؛ أي: إنْ تَصْنَعَ شيئًا أَصْنَعَه، وهي تَنْقَسِمُ إلى زَمَانِيَّةٍ، نحوَ: ﴿فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ﴾؛ أي: اسْتَقِيمُوا لهم مُدَّةَ اسْتِقامَتِهم لَكُم. وقد أَثْبَتَ ذلك الفَارِسِيُّ وابنُ مالِكٍ.
وإلى غيرِ زَمانِيَّةٍ: ﴿مَا نَنْسَخُ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا﴾. وذَكَرَ إمامُ الحَرَمَيْنِ في بابِ الطلاقِ من (النهايةِ) قَوْلُ الأصحابِ في: كُلَّمَا لم أُكَلِّمُكِ فأَنْتِ طالِقٌ، إنَّه لِلْفَوْرِ، وليسَ فيه

1 / 559