لهم وأهل السماء (1). فويل لقاتلهم من غضب الله.
عمرو بن الحمق : كان عمرو بن الحمق من أصحاب رسول الله ، وقد أسلم قبل الفتح ، وكان مقربا لدى النبي ، وقد دعا له أن يمتعه الله بشبابه ، فبلغ الثمانين من العمر ، ولم تبيض له شعرة واحدة (2). ودعا له أمير المؤمنين بقوله : «اللهم نور قلبه بالتقوى ، واهده إلى صراطك المستقيم» (3).
وحين تولى زياد إمارة الكوفة من قبل معاوية طلب عمرا ، فهرب منه ، فاعتقل زوجته آمنة بنت الشريد وسجنها ، ثم تعقب عمرا حتى ظفر به جلاوزة زياد ، وقطعوا رأسه ، فبعث به زياد إلى معاوية ، وهو أول رأس طيف به في الاسلام! وكان ما فعله معاوية أن بعث بالرأس إلى زوجته السجينة ، فألقي في حجرها ، فوضعت كفها على جبهته ، ولثمت فمه ، وقالت غيبتموه عني طويلا ، ثم أهديتموه لي قتيلا ، فأهلا به من هدية غير قالية ولا مقلية (4).
صيفي بن فسيل : كان صيفي بن فسيل من أصحاب حجر ، فجيء به إلى زياد فقال له : يا عدو الله! ما تقول في أبي تراب؟
قال صيفي : ما أعرف أبا تراب.
قال زياد : ما أعرفك به.
पृष्ठ 104