بهذه السياسة الحكيمة ابتدأت حكمي، وأؤمل أن ينتهي إلى خير. إن صقري الآن جائع وحوصلته خالية، وينبغي لي أن لا أطعمه فيشبع حتى يذل ويخضع، وإلا خفي عنه الطعم الذي ألقيه ليلتقطه. ولدي طريقة أخرى لترويضه وهي أن أعلمه المجيء وإدراك نداء حارسه، وذلك بأن أراقبه كما تراقب هذه الشواهين الشامسة التي ترف وتضرب بجناحيها وتأبى أن تخضع لأحد. إنها لم تأكل اليوم لحما بل ولن تأكل، وليلة الأمس لم تذق نوما ولن تنام الليلة، كما ادعيت في الشواء عيبا وما فيه من عيب سأدعي أن في إعداد الفراش عيبا مثله، ثم أطوح بالمخدة هنا والوسادة هناك، وأرمي الغطاء هذه الناحية والملاءات والألحفة في تلك الناحية، وأحرص أثناء هذه الثورة أن يبين لها أني إنما أفعل ذلك لشدة عنايتي بها وتقديري، ومن ثم تقضي الليلة ساهرة، وإذا صادف أن مال رأسها وأغفت فسأصخب وأصيح لتفيق وتبيت مستيقظة. هذه طريقة قتل الزوجة بسم الإشفاق. سأكبح من جماحها، وأرد إليها صوابها. فمن كان يعرف منكم وسيلة أخرى أفضل من هذه في ترويض المرأة المتنمرة فليتكلم، وله الأجر والثواب.
المنظر الثاني (في بيت بابتستا في بادوا يرى ترانيو وهو على تنكره باسم لوسنتيو وليسيو - الذي هو هورتانسيو - يتناقشان فيما يرجوان من بيانكا.)
ترانيو :
أيمكن يا صاحبي ليسيو أن تهوى السيدة بيانكا أحدا من الناس سواي؟ أؤكد لك يا سيدي أنها شديدة الحفاوة بي.
هورتانسيو :
لكي أقنعك بما ذكرته لك من حبها لكاميو، أرجو أن تقف جانبا وترقب كيف يعلمها. (تدنو بيانكا ولوسنتيو.)
لوسنتيو :
حسن يا سيدتي، انتفعي بما تطالعين.
بيانكا :
وماذا تقرأ أنت يا أستاذ؟ خبرني عن هذا أولا.
अज्ञात पृष्ठ