464

तरीका

طريقة الخلاف في الفقه بين الأئمة الأسلاف

संपादक

د محمد زكي عبد البر

प्रकाशक

مكتبة دار التراث

संस्करण

الثانية

प्रकाशन वर्ष

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

प्रकाशक स्थान

القاهرة - مصر

كتاب الجنايات
١٨٧ - مسألة: موجب العمد هو القصاص عينًا. وليس للولى أخذ الدية بغير رضا القاتل. وله قولان: في قول: الواجب أحدهما لا بعينه والمولى خيار التعين. وفي قول: الواجب هو القصاص عينًا، كلن للولى، حق إسقاط القصاص وأخذ الدية بغير رضا القاتل
وثمرة اختلاف قوليه تظهر في عفو الولى وموت القاتل: فعلى قول التخيير: يأخذ المال فى الموت لا في العفو. وعلى قول التعيين: يأخذ المال في العفو لا في الموت.
والوجه فيه - أن موجب القتل العمد شرع لإعدام الضرر الواقع بالقتل العمد، والقصاص أبلغ فى إعدام هذا الضرر، فتعين موجبًا.
وإنما قلنا ذلك - لأن أخذ المال أو القصاص ضرر، والضرر لا يشرع إلا لدفع الضرر.
وإنما قلنا: إن القصاص أبلغ في إعدام الضرر - لأن الضرر الواقع بالقتل ضرر توجه الهلاك إلى الورثة، لأن من قتل الإنسان يقصد قتل أوليائه، لأنهم يقصدون قتله، طلبًا للتشفى، فيقصد هو قتلهم، دفعًا للهلاك عن نفسه، فيتوجه سبب الهلاك نحو الأولياء، فيجب دفع هذا الضرر عنهم، والقصاص أبلغ فى إعدام هذا الضرر، لأنه متى قتل القاتل انقطع احتمال حصول القتل من جهته، وبالمال لا ينقطع، فكان أولى، فيتعين.

1 / 466