451

तरीका

طريقة الخلاف في الفقه بين الأئمة الأسلاف

संपादक

د محمد زكي عبد البر

प्रकाशक

مكتبة دار التراث

संस्करण

الثانية

प्रकाशन वर्ष

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

प्रकाशक स्थान

القاهرة - مصر

[٣٠]
كتاب الحجر
١٨٢ - مسألة: الحجر على الحر السفيه باطل، حتى تنفذ تصرفاته قبل الحجر وبعده عند أبى حنيفة
وقال صاحباه: الحجر صحيح. غير أن عند محمد: كما بلغ سفيها يبغ محجوزًا. وعند أبي يوسف: يبلغ مطلقًا ثم يصير محجوزًا بحجر القاضى هـ.
وأجمعوا أنه يمنع ماله عنه، ما لم يبلغ خمسًا وعشرين سنة. فإذا بلغ خمسًا وعشرين سنة - عند أبي حنيفة: لا يمنع. وعندهما: دام المنع ما دام السفه.
والوجه فيه - أن التصرف الصادر من السفيه تصرف تمليك في خالص ملكه، فوجب أن يفيد الملك، قياسًا على الرشيد.
وإنما قلنا ذلك - لأنه قصد إيقاعه تمليكًا، والشرع جعله بسبيل من ذلك، فيقع تملكًا: أما القصد فظاهر. وأما بيان أن الشرع جعله بسبيل منه، لأن الشرع إنما جعل الرشيد بسبيل من ذلك لكونه آدميًا مكرمًا حرًا بالغًا محتاجًا إلى التمليك والتملك - هذا المعنى موجود هنا./
فإن قيل: قولكم بأنه تصرف تمليك - قلنا: لا نسلم.
قوله: بأنه قصد إيقاعه تمليكًا - قلنا: لا نسلم.
وأما الصيغة - قلنا: الصيغة إنما تدل على القصد إذا صدرت عن عقل ورأى. أما إذا صدرت عن سفه فلا، كالصيغة الصادرة عن الطفل والمجنون.
ولئن سلمنا أنه قصد التمليك، ولكن لم قلتم بأن الشرع جعله بسبيل من ذلك؟

1 / 453