346

तरीका

طريقة الخلاف في الفقه بين الأئمة الأسلاف

संपादक

د محمد زكي عبد البر

प्रकाशक

مكتبة دار التراث

संस्करण

الثانية

प्रकाशन वर्ष

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

प्रकाशक स्थान

القاهرة - مصر

بشيء موجود لا في يده ولا في ملكه، بل هو مملوك في الذمة، يصير موجودًا حكمًا بالوصف، بقدر ما يصير مذكورًا، فلو تحقق التفاوت يتحقق في الموجود، لا في المسلم فيه، فلا يفسد.
ولئن سلمنا أنه يتصور التفاوت، ولكن إذا بين وصفه وسنه ونوعه لم يبق بعد ذلك إلا تفاوت يسير، فلا يمنع جواز العقد.
ولئن سلمنا أنه يبقى تفاوت، ولكن هذا تفاوت غير مستحق بالعقد، فلا يفسد. ولئن سلمنا أنه تفاوت في المستحق بالعقد، لكن لم قلتم بأنه يؤدي إلى المنازعة، وإنما يؤدي/ إلى المنازعة إذا كان يوجد في يد المسلم إليه، أو كان يوجد ولكن لا يطالبه رب السم ظاهرًا وغالبًا، وإن طالبه فالقاضي يقطع الخصومة.
الجواب:
قوله: لا يتصور التفاوت والجهالة في المسلم فيه - قلنا: عنه جوابان:
أحدهما: أنه يتصور الجهالة والتفاوت في نفس المسلم فيه، لأن المسلم فيه هو الحيوان الموصوف في الذمة.
والثاني - أن يوجد التفاوت في نفس المسلم فيه، لكن يتحقق التفاوت فيما يجب تسليمه عند محل الأجل، بدلًا عن الموصوف في الذمة.
قوله: إذا بين جنسه ووصفه لم يبق إلا تفاوت يسير - قلنا: ليس كذلك بل يبقى بينهما تفاوت فاحش، لأن بين الحيوان والحيوان تفاوتًا فاحشًا في القيمة.
قوله: هذا تفاوت غير مستحق بالعقد - قلنا: عنه جوابان:
أحدهما - أنه تفاوت في المستحق بالعقد، لأن المستحق بالعقد هو الموصوف بهذه الأوصاف.
والثاني: إن كان تفاوتًا في غير المستحق بالعقد، لكن هذا يكفي لجريان المنازعة، لما ذكرنا.

1 / 348