273

तरीका

طريقة الخلاف في الفقه بين الأئمة الأسلاف

संपादक

د محمد زكي عبد البر

प्रकाशक

مكتبة دار التراث

संस्करण

الثانية

प्रकाशन वर्ष

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

प्रकाशक स्थान

القاهرة - مصر

مضمونًا عن أسباب الهلاك. وإذا كان الطريق آمنًا، كانت الوديعة بحالة لا يقصدها قاصد ولو قصدها يمكنه دفعه، إما بنفسه أو بالاستعانة بالرفقة، والمالك لم يعين عليه المكان، فيكون حافظًا بأمره.
وإنما قلنا: إنه لم يوجد منه الاستهلاك، لأن الكلام فيما إذا هلك بآفة سماوية، لا بصنعه.
فإن قيل: قولكم بأنه أتى بالحفظ الملتزم - قلنا: لا نسلم.
قوله: الطريق آمن - قلنا: في الحال أم في المستقبل؟ م ع - ولا يمكن القول ببقاء الأمن في المستقبل، لأن الظاهر هو الخوف في الأسفار، والمسافر وإن كان قادرًا على دفع الآحاد، لا يقدر على دفع الجماعات.
ولئن سلمنا أنه أتى بالحفظ، ولكن بالحفظ الكامل أم بالحفظ الناقص؟ ع م، وهذا لأن الحفظ في المصر أكمل، ولهذا يصح التقييد به، ولو قيد يضمن، فلو لم يكن متفاوتًا لما ضمن، كما قيد بيتًا دون بيت.
ولئن سلمنا أنه أتى بالحفظ، ولكن بأمر المالك، لا بأمره.
قوله: المالك لم يعين المكان - قلنا: صريحًا أم بدلالة الغرض؟ م ع. وهذا لأن الغرض هو الحفظ الكامل عادة، وذلك بالحفظ في المصر عادة، فيكون مقيدًا به دلالة كما في النقود.
ولئن سلمنا أنه لو يوجد الالتزام، ولكن لم قلتم بأنه لم يوجد الاستهلاك؟ . وهذا لأن الاستهلاك وإن لم يوجد مباشرة وجد تسبيبًا، لأن السفر مظنة المخاطرات والغارات - قال ﵇: "المسافر وماله على قلت إلا ما وقاه الله" والاستهلاك بطريق التسبب/ موجب للضمان، كمن حفر بئرًا على الطريق.

1 / 275