कुरान का इतिहास
تاريخ القرآن
शैलियों
صلى الله عليه وسلم
بمكة في 12 ربيع الأول على المشهور بين أهل السنة، و9 منه على الصحيح، و17 منه على المشهور بين الإمامية، 20 أبريل سنة 571م وهي عام الفيل، وتوفي أبوه قبل أن يولد، فكفله جده عبد المطلب إلى أن بلغ الثامنة من عمره، ومات جده فكفله عمه أبو طالب، وكانت قريش في ذلك العهد قائمة بالتجارة بين اليمن والشام والعراق، وكان أبو طالب يحترف بما احترف به قومه، فخرج بالفتى محمد
صلى الله عليه وسلم
إلى الشام وهو في الثالثة عشرة من عمره، وكان الفتى نجيبا زكي الفؤاد، ودلائل النجابة والذكاء بادية على وجهه. قيل: فلما نزل بصرى
11
مع عمه رآه راهب مشهور بالصلاح والتقوى يدعى «بحيرا» فقال: «سيكون من هذا الفتى أمر عظيم ينتشر ذكره في مشارق الأرض ومغاربها»، ولما بلغ الخامسة والعشرين خرج إلى الشام في تجارة للسيدة خديجة بنت خويلد مع غلامها ميسرة وعاد إليها بربح عظيم، وقد أعجبها جدا مهارته وصدقه وأمانته فخطبته لنفسها، وكانت من أعظم نساء قريش فضلا، وأكثرهن مالا، وأوضحهن نسبا، فكان له من شرف بيتها وثروتها خير معين قبل البعثة وبعدها، وقد شب النبي محمد
صلى الله عليه وسلم
على كرم الخلق وعزة النفس، وشدة الغيرة على قومه، حتى كان لا يطيق أن يراهم على ضلال، وكان متين الاعتقاد بوجود الله ووحدانيته وبالبعث والخلود، وكان تقيا ورعا محبا للزهد والنسك، وكثيرا ما كان يذهب إلى غار حراء قرب مكة للصلاة والعبادة، وبقي حتى ناهز الأربعين من عمره، ففي ليلة القدر الموافقة 1 فبراير سنة 610م بينما كان في غار حراء ظهر له الروح الأمين وأمره بالقيام بالدعوة «والرسالة»، وأخبر بذلك زوجته خديجة، فآمنت به وآمن به ابن عمه علي بن أبي طالب - عليه السلام - ومولاه زيد بن حارثة، وصاحبه أبو بكر - رضي الله عنه - وكان أبو بكر رجلا سهلا محببا لقومه، فجعل يدعو إلى الإسلام سرا من وثق منهم، فأسلم على يده عثمان بن عفان، والزبير بن العوام، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص، وطلحة بن عبيد الله، فكان هؤلاء المسلمين السابقين، وظل النبي
صلى الله عليه وسلم
يخفي الدعوة ثلاث سنين حتى بلغ أتباعه نحو الأربعين، وفيهم عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - وعمه حمزة، ثم جهر بها وأنذر عشيرته الأقربين، فنبذوا دعوته وسعوا في إبطالها بكل قواهم؛ لأنهم كانوا رؤساء دين العرب وأهل البيت الحرام، وخافوا إذا أتوا بدين جديد أن تنتقض عليهم العرب فتبور تجارتهم، وفوق ذلك فإنهم لم يطيقوا أن يستأثر النبي محمد
अज्ञात पृष्ठ