203

तारीख मुअतबर

التاريخ المعتبر في أنباء من غبر

संपादक

لجنة مختصة من المحققين

प्रकाशक

دار النوادر

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤٣١ هـ - ٢٠١١ م

प्रकाशक स्थान

سوريا

शैलियों

وتتابعت وفودُ العرب على النبي ﷺ، وفشا الإسلام في جميع القبائل.
* ذكر حجة الوداع:
خرج رسول الله ﷺ حاجًّا، لخمسٍ بَقِين من ذي القعدة، وقد اختلف في حجه، هل كان قِرانًا، أم تمتعًا، أم إفرادًا؟
قال صاحب حماة: والأظهرُ الذي اشتهر: أنه كان قارنًا (١).
وحج رسول الله ﷺ بالناس، ولقي عليَّ بنَ أبي طالب ﵁ محْرِمًا، فقال: "حِلَّ كَما حَلَّ أَصْحابُكَ"، فقال: إني أهللت بما أهلَّ به رسول الله ﷺ " (٢)، فبقي على إحرامه.
ونحر رسول الله ﷺ "الهَدْيَ عنه، وعلّم رسولُ الله ﷺ الناسَ مناسكَ الحجِّ والسنن، ونزل قوله تعالى: ﴿الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ [المائدة: ٣]، فبكى أبو بكر ﵁ لما سمعها، وكأنه استشعرَ أنْ ليس بعد الكمال إلا النقصانُ، وأنه قد نُعيت إلى النبيِّ ﷺ نفسُه.
وخطب رسول الله ﷺ الناسَ بعرفةَ خطبة بَيَّن فيها الأحكامَ، منها: "أَيُّها النَّاسُ! إنَّما النَّسِيءُ زِيَادَةٌ في الكُفْرِ، وَإِنَّ الزَّمانَ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللهُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ، وَإِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللهِ اثْنَا عَشَرَ

(١) انظر: "المختصر في أخبار البشر" لأبي الفداء (١/ ١٠٢).
(٢) رواه البخاري (١٥٦٨).

1 / 178