460

** محمد بن عبد الله للمرة الثانية :

واستتب الامر بقية عام 1145 وشيئا من عام 46 ثم تلاحقت النكبات بساحته ابتداءا من الحادثه التالية :

بينما كان سردار فرقة الانكشارية يقضي يومه في نزهة مع اهله باحد البساتين في اعلى مكة في 20 ربيع الاول 1146 اذ جرت ملاحاة بين عسكري من اليمنيين اتباع الشريف محمد وبين انكشاري من اتباع السردار المذكور وتطور الامر فوثب الانكشاري على اليمني وقتله فنادى منادي اليمنيين بأخذ الثأر فتجمهروا حول البستان واطلقوا رصاصهم وعلم الشريف محمد فخف الى مكان الحادث فلما احس السردار بقربه فتح نافذة ليطل عليه فاخذته رصاصة من احد اليمنيين ما لبث ان مات على اثرها فعم الخطب واشتدت الامور وتنادى عساكر الانكشارية لاخذ الثأر وساعدهم العسكر المصريون المقيمون في مكة وقد تجمعوا في سويقة وتحصنوا في بيوتها وسدوا منافذ ازقتها وجعلوا منها متاريس وشرعوا يطلقون الرصاص فندب الشريف محمد اليهم من يعالجهم بالحسنى فاستعصوا على ما طلب فارسل الى حاكم جدة ليعالج الامر فلما حضر أبى الثائرون ان يستمعوا اليه في شأن فطلب اليهم الخروج الى جدة والانتظار فيها الى ان يصل حكم السلطان في ذلك فقبلوا الا ان ضباطهم ما لبثوا ان نادوا في جدة بسقوط الشريف محمد وتولية مسعود ثم كتبوا الى الشريف مسعود وكان يقيم في خليص (1) ليهاجم مكة وارسلوا اليه بكثير من الميرة والاموال فتشجع الامير مسعود وتآلف القبائل حوله بما وصل اليه من الاموال ثم توجه فيمن جمع الى مكة فعسكر في الحديبة «الشميسي» وانضم اليه عسكر جدة ثم انتقلوا الى اطراف مكة ففرق الشريف

पृष्ठ 487