421

وتحرك عسكر جدة بصحبة الشريف احمد بن غالب متوجهين الى مكة فلما انتهى الى النوارية (1) وكان ذلك في اواخر رمضان عام 1099 كتب الى الشريف سعيد يطلب اليه مغادرة البلاد فلم يمتثل وفي غرة شوال تقدم العسكر الى مكان العمرة عند مسجد عائشة فشعر الشريف بدنو الخطر ورأى بعض انصاره يتخلون عنه فغادر البلاد عن طريق الطائف.

احمد بن غالب :

ودخل الشريف احمد بن غالب مكة في ثاني شوال 1099 في موكب حافل وهنأه المهنئون وامتدحه الشعراء على جري العادة.

وفي شهر ذي القعدة وصل مرسوم سلطاني يتضمن أن والي مصر كتب الى الخليفة بان الاشراف متفقون على تنصيب احمد بن غالب وان الدولة توافق على تأييده فقرىء المرسوم في الحطيم وزينت مكة ثلاثة ايام.

ومن أعمال احمد انه اعلن للتجار والاغنياء ان يقدموا زكاتهم الى دار الامارة لتتولى صرفها (2).

وما اهل عام 1101 حتى كان الخلاف قد نشب بين الشريف أحمد وكثير من الاشراف فأعلن ذوو زيد عصيانهم وتوجهوا الى ينبع فنادوا فيها بامارة محسن ابن الحسين بن زيد واعلن جماعة من ذوي عبد الله العبادلة العصيان وتوجهوا الى القنفذة فاحتلوها وقطعوا الطريق الى اليمن ثم اعلن العصيان ذوو حارث ثم اعلنه غيرهم من الاشراف وقد اجتمع هؤلاء باحد أولاد مبارك بن شنبر واعتصموا بالحسينية على كيلو مترات من مكة.

وبذلك عمت الفوضى واضطرب الامن واشتد الكرب وما اهل رجب حتى

पृष्ठ 448