/ 2/ بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وسلم. قال الشيخ الفقيه الأجل، القاضي الأعدل، الكامل الأوحد الأفضل، أبو المطرف أحمد بن عبد الله بن عميرة المخزومي رضي الله عنه.
الحمد لله مصرف الأقدار على مشيئته، ومبتلي الإنسان من صرف الحدثان بما هو متقاض لنقده ونسيئته، وصلى الله على سيدنا محمد ورسوله طليعة غيب السماء لساكن الأرض وربيئته (1)، الذي عم الأنام حين بعث برسالته ويوم قبض برزيئته (2).
هذا ذكر من خبر ميورقة وتغلب الروم عليها، من حين أدارت الروم أمرها، وأرادت (3) أسرها، إلى أن محقت حقها، وملكت رقها، وأخرجت الإيمان من قلبها، وزجرت أغربتها لفل غربها. وهو لأحد الرجلين متعلم لصياغة الكلام، ومتألم (4) من صناعة الأيام، هذا يتعوذ من سوء القدر، وذاك
पृष्ठ 61
مقدمة المؤلف
ابتداء أمر الجزيرة بالأخبار عن أميرها وتوليه لتدبيرها إلى وقت تدميرها
وصف ما جرى من الجزيرة التي هاجت الروم لغزو الجزيرة
قصة المسطح والمركب
حديث ملك الروم حين عاد إليه رسوله من مراده مخفقا وللخبر المثير لأحقاده محققا
وصف ما نشأ أثناء هذا التدبير من تهيب الروم لهذا المرام الكبير
سبب اختلاف الرعية الجاني على البلد أعظم البلية
حديث ما كان بالجزيرة من النظر حين ورد بحركة الروم صحيح الخبر
ذكر الثورة التي كانت باكورة البطشة الكبيرة وأول بلاء نزل من السماء على الجزيرة
قصة الغراب وتجهيزه بالحث وتوجيهه في البحر للبحث
بيان ما أحدثه الوالي مما أضرم نار الحرقة وأبرم أسباب الفرقة
حديث مفاجأة الأسطول وإطلاله على الساحل للنزول
خبر الروم حين تأهبوا بالمرسى المذكور وتهيأوا من عبره للعبور
عاد الحديث عن إطلالهم على البر وإطلاقهم أعنة الشر
حديث الوقعة الكبرى
قصة الحصار وما حفظ فيه من الأخبار
حديث اجتماع أهل البادية لإصراخ الحاضرة ومناجزة فئة الكفر الحاصرة
ذكر ابن عباد ومصيره إلى ارتداء الخزي بالارتداد
نظر أهل البلد في بعث النذر لتلافي هذا الأمر النكر
رجع الحديث إلى أمر الحصر وما أخطأ أهل البلد بإصابة القدر من النصر
وصف ما جرى من الرأي المدار عند ما شامه الناس من بوارق البوار (1)
فرار ولد الوالي
خروج أبي حفص بن شيري من البلد وتمام الأخبار عن مفارقة روح الإيمان لذلك الجسد
خبر الوالي بعد انقضاء حربه إلى أن صار إلى جزاء ربه