645

इस्लाम का इतिहास

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

प्रकाशक

المكتبة التوفيقية

क्षेत्रों
सीरिया
साम्राज्य और युगों
ममलूक
ضَرَبَاتٍ، كُلُّ ذَلِكَ لا يَصْنَعُ شَيْئًا، حَتَّى ضَرَبَ سَاقَيْهِ فَبَرَكَ، ثُمَّ دَفَّفَ عَلَيْهِ وَأَخَذَ سِلاحَهُ.
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: ثُمَّ خَرَجَ بَعْدَ مَرْحَبٍ أَخُوهُ يَاسِرٌ، فَبَرَزَ لَهُ الزُّبَيْرُ فَقَتَلَهُ١.
وقال ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة. ورواه موسى بن عقبة -واللفظ له- قَالَ: ثُمَّ دَخَلُوا حِصْنًا لَهُمْ مَنِيعًا يُدْعَى الْقَمُوصَ. فَحَاصَرَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ قَرِيبًا مِنْ عِشْرِينَ لَيْلَةً. وَكَانَتْ أَرْضًا وَخِمَةً شَدِيدَةَ الْحَرِّ. فَجَهَدَ الْمُسْلِمُونَ جَهْدًا شَدِيدًا. فَوَجَدُوا أَحْمِرةً لِيَهُودَ، فَذَكَرَ قِصَّتَهَا، وَنَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ أَكْلِهَا.
ثُمَّ قَالَ: وَجَاءَ عَبْدٌ حَبَشِيٌّ مِنْ أَهْلِ خَيْبَرَ كَانَ فِي غَنَمٍ لِسَيِّدِهِ، فَلَمَّا رَأَى أَهْلَ خَيْبَرَ قَدْ أَخَذُوا السِّلاحَ، سَأَلَهُمْ مَا يُرِيدُونَ؟ قَالُوا: نُقَاتِلُ هَذَا الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ. فَوَقَعَ فِي نَفْسِهِ ذِكْرُ النَّبِيِّ فَأَقْبَلَ بِغَنَمِهِ حَتَّى عَمَدَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَسْلَمَ، وَقَالَ: مَاذَا لِي؟ قَالَ: "الْجَنَّةُ " فَقَالَ: يا رسول الله إن هَذِهِ الْغَنَمُ عِنْدِي أَمَانَةٌ. قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أخرِجْهَا مِنْ عَسْكَرِنَا وَارْمِهَا بِالْحَصْبَاءِ فَإِنَّ اللَّهَ سَيُؤَدِّي عَنْكَ أَمَانَتَكَ". فَفَعَلَ؛ فَرَجَعَتِ الْغَنَمُ إِلَى سَيِّدِهَا.
وَوَعَظَ النَّبِيُّ ﷺ النَّاسَ. إِلَى أَنْ قَالَ: وَقُتِلَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ الْعَبْدُ الأَسْوَدُ، فَاحْتَمَلُوهُ فَأُدخِلَ فِي فُسْطَاطٍ، وَزَعَمُوا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اطَّلَعَ فِي الْفُسْطَاطِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ: لَقَدْ أَكْرَمَ اللَّهُ هَذَا الْعَبْدَ، وَقَدْ رَأَيْتُ عِنْدَ رَأْسِهِ اثْنَتَيْنِ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ.
وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي حَيوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غزوة خَيْبَرَ، فَخَرَجَتْ سَرِيَّةٌ فَأَخَذُوا إِنْسَانًا مَعَهُ غَنَمٌ يَرْعَاهَا، فَجَاءُوا بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَكَلَّمَهُ، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: إِنِّي قَدْ آمَنْتُ بِكَ وَبِمَا جِئْتَ بِهِ فَكَيْفَ بِالْغَنَمِ فَإِنَّهَا أَمَانَةٌ، وَهِيَ لِلنَّاسِ الشَّاةُ

١ قال الإمام النووي ﵀ في "تهذيب الأسماء واللغات": "اختلفوا في قاتل مرحب، فقيل: علي بن أبي طالب. قال ابن عبد البر: قال محمد بن إسحاق: إن محمد بن مسلمة، هو الذي قتل مرحبًا اليهودي بخيبر. قال: وخالفه غيره، فقال: بل قتله علي بن أبي طالب، قال ابن عبد البر: هذا هو الصحيح عندنا". ا. هـ. وقال الحاكم في "مستدركه": "٣/ ٤٣٧": "الأخبار متواترة بأسانيد كثيرة أن قاتل مرحب أمير المؤمنين عَلِيِّ بْن أَبِي طَالِب ﵁". ووافقه الذهبي والألباني في "فقه السيرة" للغزالي "٣٦٥".

2 / 239