615

इस्लाम का इतिहास

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

प्रकाशक

المكتبة التوفيقية

क्षेत्रों
सीरिया
साम्राज्य और युगों
ममलूक
وقال معمر، عن الزهري، عن عروة، عن الْمِسْوَرِ، وَمَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ، يُصَدِّقُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حَدِيثَ صَاحِبِهِ، قَالَا: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ فِي بِضْعَ عَشْرَةِ مِائَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِذِي الْحُلَيْفَةِ قَلَّدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْهَدْيَ وَأَشْعَرَهُ، وَأَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ، وَبَعَثَ بَيْنَ يَدَيْهِ عَيْنًا لَهُ مِنْ خُزَاعَةَ يُخْبِرُهُ عَنْ قُرْيَشٍ، وَسَارَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِغَدِيرِ١ الْأَشْطَاطِ قَرِيبًا مِنْ عُسْفَانَ أَتَاهُ عَيْنُه الْخُزَاعِيُّ فَقَالَ: إِنِّي تَرَكْتُ كَعْبَ بْنَ لُؤَيٍّ وَعَامِرَ بْنَ لُؤَيٍّ قَدْ جَمَعُوا لَكَ جُمُوعًا، وَهُمْ مُقَاتِلُوكَ وَصَادُّوكَ عَنِ الْبَيْتِ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "أَشِيرُوا عَلَيَّ، أَتَرَوْنَ أَنْ نَمِيلَ إِلَى ذَرَارِي هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَعَانُوهُمْ فَنُصِيبَهُمْ، فَإِنْ قَعَدُوا قَعَدُوا مَوتُورِينَ وَإِنْ لَجُّوا تَكُنْ عُنُقًا ٢ قَطَعَهَا اللَّهُ؟ أَمْ تَرَوْنَ أَنْ نَؤُمَّ الْبَيْتَ فَمَنْ صَدَّنَا عَنْهُ قَاتَلْنَاهُ"؟ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، إِنَّمَا جِئْنَا مُعْتَمِرِينَ وَلَمْ نَجِئْ لِقِتَالِ أَحَدٍ، وَلَكِنْ مَنْ حَالَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْبَيْتَ قَاتَلْنَاهُ. قَالَ: فَرُوحُوا إذًا٣.
قال الزهري في الحديث: فراحوا، حتى إذا كانوا ببعض الطريق، قَالَ النَّبِيّ ﷺ: "إن خَالِد بْن الوليد بالغميم ٤ فِي خيلٍ لقُرَيْش طليعةً٥ فخُذوا ذات اليمين". فَوَالله ما شعر بهم خَالِد حتى إذا هُمْ بقترة الجيش، فانطلق يركض نذيرًا لقريش. وسار النَّبِيّ ﷺ حتى إذا كَانَ بالثنية التي يهبط عليهم منها بركتْ راحلتُه فقال النّاس: حَلْ حَلْ، فألحت، فقالوا: خلأت القصْواء خلأت القَصْواء. قَالَ: "فَرُوحُوا إذًا".
قَالَ الزُّهري: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: ما رَأَيْت أحدًا كَانَ أكثر مشاورة لأصحابه من رَسُول اللَّهِ ﷺ.
قَالَ المِسْوَر ومروان فِي حديثهما: فراحوا، حتى إذا كانوا ببعض الطريق قَالَ النَّبِيّ ﷺ: "إن خَالِد بن الوليد بالغميم في خيل لقريش" -رجع الحديث إلى موضعه- قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "مَا خَلأت القصواء وما ذاك لَهَا بخُلُق، ولكن حبسها حابس الفيل" ٦.

١ غدير الأشطاط: على ثلاثة أميال من عسفان مما يلي مكة.
٢ العنق: الجماعة من الناس.
٣ أخرجه البخاري في "صحيحه" "٥/ ٦٧" كتاب "المغازي".
٤ الغميم: موضع قريب من مكة بين رابغ والجحفة.
٥ طليعة: مقدمة الجيش لاستكشاف العدو.
٦ أخرجه البخاري في "صحيحه" "٢٧٣١، ٢٧٣٢" في كتاب "الشروط".

2 / 209