इस्लाम का इतिहास
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
प्रकाशक
المكتبة التوفيقية
غزوة بواط، غزوة العشيرة:
غَزْوَةُ بُوَاطٍ:
وَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ غَازِيًا. فَاسْتَعْمَلَ عَلَى الْمَدِينَةِ السَّائِبَ بْنَ عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ. حَتَّى بَلَغَ بُوَاطٍ مِنْ نَاحِيَةِ رَضْوَى١ ثُمَّ رَجَعَ وَلَمْ يَلْقَ حَرْبًا٢.
غَزْوَةُ الْعُشَيْرَةِ:
وَخَرَجَ غَازِيًا فِي جُمَادَى الْأُولَى، وَاسْتَخْلَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الْأَسَدِ، حَتَّى بَلَغَ الْعُشَيْرَةَ، فَأَقَامَ هُنَاكَ أَيَّامًا، وَوَادَعَ بَنِي مُدْلَجٍ. ثُمَّ رَجَعَ فَأَقَامَ بِالْمَدِينَةِ أَيَّامًا. وَالْعُشَيْرَةُ مِنْ بَطْنِ يَنْبُعَ٣.
وَقَالَ يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنُ خُثَيْمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُوكَ مُحَمَّدُ بْنُ خُثَيْمٍ الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَفِيقَيْنِ فِي غَزْوَةِ الْعشيرة مِنْ بَطْنِ يَنْبُعَ. فَلَمَّا نَزَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَقَامَ بِهَا شَهْرًا، فَصَالَحَ بِهَا بَنِي مُدْلِجٍ. فَقَالَ لِي عَلِيٌّ: هَلْ لَكَ يَا أَبَا الْيَقْظَانِ أَنْ نَأْتِيَ هَؤُلَاءِ؛ نَفَرٌ مِنْ بَنِي مُدْلِجٍ يَعْمَلُونَ فِي عَيْنٍ لَهُمْ؛ نَنْظُرُ كَيْفَ يَعْمَلُونَ؟ فَأَتَيْنَاهُمْ فَنَظَرْنَا إِلَيْهِمْ سَاعَةً، ثُمَّ غَشِيَنَا النَّوْمُ فَنِمْنَا. فَوَاللَّهِ مَا أَهَبَّنَا إِلَّا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِقَدَمِهِ، فَجَلَسْنَا. فَيَوْمَئِذٍ قَالَ لِعَلِيٍّ: "يَا أَبَا تُرَابٍ"، لما عليه من التراب٤.
١ رضوى: اسم جبل مشهور بالمدينة على أربعة برد بالمدينة. وبواط: جبل من جبال جهينة بقرب ينبع على أربعة برد من المدينة.
٢ انظر: "الطبقات الكبرى" لابن سعد "٢/ ٨" و"البداية والنهاية" لابن كثير "٣/ ٢٤٦".
٣ أخرج البخاري في "صحيحه" "٣٩٤٩" في كتاب "المغازي" عن أبي إسحاق: كنت إلى جنب زيد بن أرقم فقيل له: كم غزا النبي ﷺ من غزوة؟ قال: تسع عشرة. قال: كم غزوة أنت معه؟ قال سبع عشرة. قلت: فأيهم كانت أول؟ قال: العشير. أو العشيرة.
٤ أخرجه الحاكم في "المستدرك" "٣/ ١٤٠" وإسناده ضعيف، لكن تكنية علي ﵁ بأبي تراب في "الصحيحين".
2 / 13