552

दमिश्क का इतिहास

تأريخ دمشق

संपादक

د سهيل زكار

प्रकाशक

دار حسان للطباعة والنشر

संस्करण

الأولى ١٤٠٣ هـ

प्रकाशन वर्ष

١٩٨٣ م

प्रकाशक स्थान

لصاحبها عبد الهادي حرصوني - دمشق

تقرر بين الأمير علي بن جولة زوج ابنته ومن وافقه من أعيان خاصته وأماثل بطانته وكان فيه افراط من التحرز واستعمال التيقظ ولكن القضاء لا يغالب ولا يدافع والمحتوم النافذ لا يمانع وفي أول ليلة الأحد العشرين من شوال من السنة توفي الشيخ أبو محمد عبد الرحمن بن أحمد بن سلامة بمرض عرض له وقد علت سنه وبلغ سبعًا وتسعين سنة المعروف بابن الحراسى وكان شيخًا ظريفًا حسن الهيئة نظيف اللبسة أديبًا فاضلًا حسن المحاضرة عند المثابتة والمذاكرة وكان أكثر زمانه مقيمًا بشيزر بين آل منقذ مكرمًا محترمًا ﵀ وفي ليلة السبت العاشر من ذي القعدة من السنة وافت أولها زلزلة رجفت لها الأرض ووجلت لها القلوب وتبعها عدة أخف من الأولى. وفي غد هذا اليوم بعد مضي تقدير ساعتين منه وافت زلزلة وأخرى في أثرها وسكنهن المحرم لهن بقدرته وحكمته وسلم منهن برحمته ورأفته ﷾ الرؤوف الرحيم وكان الغيث قد احتبس وسميه عن العادة المعروفة واحتاج ما بذر من الغلال إلى سقيه وضاقت الصدور لذلك وقنطت النفوس ثم بعث الله برحمته لخلقه في أول ذي القعدة منه ما روى الوهاد والآكام وعم حوران وسائر البقاع وسرت بذلك النفوس وانحط سعر الغلة بعد ارتفاعه فلله الحمد على انعامه على عبيده وله الشكر وفي ليلة الجمعة الثالث والعشرين من ذي القعدة التالي لما تقدم بعد مضي ساعة منها وافت زلزلة روعت القلوب وهزت المنازل والمساكن ثم سكنها محركها بقدرته القاهرة ورحمته الواسعة فله الحمد والشكر رب العالمين

1 / 530