तारीख अल-उलमा वा-अल-रुवात लि-अल-इल्म बि-अल-अंडलुस

इब्न अल-फरादी d. 403 AH
158

तारीख अल-उलमा वा-अल-रुवात लि-अल-इल्म बि-अल-अंडलुस

تاريخ العلماء والرواة للعلم بالأندلس

प्रकाशक

مكتبة الخانجي

संस्करण संख्या

الثانية

प्रकाशन वर्ष

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

प्रकाशक स्थान

القاهرة

باب خليل من اسمه خليل: ٤١٩ - خَلِيل بن عبد الملِك بن كُليب، المعرُوف: بخَليلِ الفَضْلة: من أهل قُرْطُبَة، رحَل إلى المشْرق ورَوَى بِها كِتاب التَّفسير المنْسُوب إلى الحسَن بن أبي الحسن من طريق عمرو آبن فَائد. رَواه عَنْه يَحيى بن السَّمينة. وكان: يُعلن بالاستطاعة؛ وكان في بدْءٍ أمره صَديقًا لمحمَّد بن وضَّاح، ثُمَّ لمَّا تبين أمره لابن وضَّاح هَجَره. وأخبرني سُليمان بن أيُّوب قال: حدَّثني أبُو بَكر السَّمينة قال: لما مات خَليل أتى أبو مَروان بن أبي عيسَى وجَماعة من الفقهاء وأخْرجت كُتُبَه وأُحْرِقَتْ بالنَّار إلاَّ ما كان فيها كُتُبِ المسائِل، وكان خليل مَشْهُورًا بالقَدَر لا يَتَسَتَّر به. أخبرني أبو بكر عبَّاس بن أصْبغ قال: أخبرني بَعضُ أصحابنا، عن أحمد بن بَقِيَّ قال: سَمِعت أبا عُبيدة يَقول: حَضَرت الشَّيخ يُعنِي بَقيًا وقَد أتاه خَلِيل فقال لَهُ بَقِيَّ: أسألك عَنْ أربع. فقال: ما هي؟ قَال: مَا تَقُول في الميزان؟ قال: عدلُ الله، ونفَى أن تَكُون لهُ كفَّتان. فقال له: مَا تقُول في الصِّراط؟ فَقَال: الطَّريق. يُريد الإسلام فَمَنْ آستقام عَلَيْه نجا. فقال لَه: مَا تقولُ في القرآن؟ فَلَجْلَج وَلم يَقُلْ شَيئًا، وكأنه ذهَب إلى أنه مَخْلوق فقال له: فما تقول في القَدَر؟ فَقَال؟ فقال: أقول: إنَّ الخَيرَ من عند الله، والشَّرَّ من عند الرَّجُل. فقال لهُ بقيٌّ: والله لَولاَ حالة لأشَرْتُ بِسَفْكِ دمك، ولكِن قُمْ فلا أراكَ في مَجْلِسي بَعْدَ هذا الوَقت. أخبرنا أبو الحُميدِ إسحاقُ بن سَلَمَة، قال: حدَّثني أحمد بن عَبْدالله القُرَشيّ،

1 / 165