973

كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد وطلحةوالمهلب وعمرو قالوا وقصد سارية بن زنيم فسا ودارابجرد حتى انتهى إلى عسكرهم فنزل عليهم وحاصرهم ما شاء الله ثم إنهم استمدوا فتجمعوا وتجمعت إليهم أكراد فارس فدهم المسلمون أمر عظيم وجمع كثير فرأى عمر في تلك الليلة فيما يرى النائم معركتهم وعددهم في ساعة من النهار فنادى من الغد الصلاة جامعة حتى إذا كان في الساعة التي رأى فيها ما رأى خرج إليهم وكان أريهم والمسلمون بصحراء إن أقاموا فيها أحيط بهم وإن أرزوا إلى جبل من خلفهم لم يؤتوا إلا من وجه واحد ثم قام فقال يأيها الناس إني رأيت هذين الجمعين وأخبر بحالهما ثم قال يا سارية الجبل الجبل ثم أقبل عليهم وقال إن لله جنودا ولعل بعضها أن يبلغهم ولما كانت تلك الساعة من ذلك اليوم أجمع سارية والمسلمون على الإسناد إلى الجبل ففعلوا وقاتلوا القوم من وجه واحد فهزمهم الله لهم وكتبوا بذلك إلى عمر واستيلائهم على البلد ودعاء أهله وتسكينهم كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن أبي عمر دثار بن أبي شبيب عن أبي عثمان وأبي عمرو بن العلاء عن رجل من بني مازن قالا كان عمر قد بعث سارية بن زنيم الدؤلي إلى فسا ودارابجرد فحاصرهم ثم إنهم تداعوا فأصحروا له وكثروه فأتوه من كل جانب فقال عمر وهو يخطب في يوم جمعة يا سارية بن زنيم الجبل الجبل ولما كان ذلك اليوم وإلى جنب المسلمين جبل إن لجؤوا إليه لم يؤتوا إلا من وجه واحد فلجؤوا إلى الجبل ثم قاتلوهم فهزموهم فأصاب مغانمهم وأصاب في المغانم سفطا فيه جوهر فاستوهبه المسلمين لعمر فوهبوه له فبعث به مع رجل وبالفتح وكان الرسل والوفد يجازون وتقضى لهم حوائجهم فقال له سارية استقرض ما تبلغ به وما تخلفه لأهلك على جائزتك فقدم الرجل البصرة ففعل ثم خرج فقدم على عمر فوجده يطعم الناس ومعه عصاه التي يزجر بها بعيره فقصد له فأقبل عليه بها فقال اجلس فجلس حتى إذا أكل القوم انصرف عمر وقام فأتبعه فظن عمر أنه رجل لم يشبع فقال حين انتهى إلى باب داره ادخل وقد أمر الخباز أن يذهب بالخوان إلى مطبخ المسلمين فلما جلس في البيت أتي بغدائه خبز وزيت وملح جريش فوضع وقال ألا تخرجين يا هذه فتأكلين قالت إني لأسمع حس رجل فقال أجل فقالت لو أردت أن أبرز للرجال اشتريت لي غير هذه الكسوة فقال أوما ترضين أن يقال أم كلثوم بنت علي وامرأة عمر فقالت ما أقل غناء ذلك عني ثم قال للرجل ادن فكل فلو كانت راضية لكان أطيب مما ترى فأكلا حتى إذا فرغ قال رسول سارية بن زنيم يا أمير المؤمنين فقال مرحبا وأهلا ثم أدناه حتى مست ركبته ركبته ثم سأله عن المسلمين ثم سأله عن سارية بن زنيم فأخبره ثم أخبره بقصة الدرج فنظر إليه ثم صاح به ثم قال لا ولا كرامة حتى تقدم على ذلك الجند فتقسمه بينهم فطرده فقال يا أمير المؤمنين إني قد أنضيت إبلي واستقرضت في جائزتي فأعطني ما أتبلغ به فما زال عنه حتى أبدله بعيرا ببعيره من إبل الصدقة وأخذ بعيره فأدخله في إبل الصدقة ورجع الرسول مغضوبا عليه محروما حتى قدم البصرة فنفذ لأمر عمر وقد كان سأله أهل المدينة عن سارية وعن الفتح وهل سمعوا شيئا يوم الوقعة فقال نعم سمعنا يا سارية الجبل وقد كدنا نهلك فلجأنا إليه ففتح الله علينا كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن المجالد عن الشعبي مثل حديث عمرو

ذكر فتح كرمان

كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد وطلحة والمهلب وعمرو قالوا وقصد سهيل بن عدي إلىكرمان ولحقه عبدالله بن عبدالله بن عتبان وعلى مقدمة سهيل بن عدي النسير بن عمرو العجلي وقد حشد له أهل كرمان واستعانوا بالقفس فاقتتلوا في أدنى أرضهم ففضهم الله فأخذوا عليهم بالطريق وقتل النسير مرزبانها فدخل سهيل من قبل طريق القرى اليوم إلى جيرفت وعبدالله بن عبدالله من مفازة شير فأصابوا ما شاؤوا من بعير أوشاء فقوموا الإبل والغنم فتحاصوها بالأثمان لعظم البخت على العراب وكرهوا أن يزيدوا وكتبوا إلى عمر فكتب إليهم إن البعير العربي إنما قوم بتعيير اللحم وذلك مثله فإذا رأيتم أن في البخت فضلا فزيدوا فإنما هي من قيمه وأما المدائني فإنه ذكر أن علي بن مجاهد أخبره عن حنبل بن أبي حريدة وكان قاضي قهستان عن مرزبان قهستان قال فتح كرمان عبدالله بن بديل بن ورقاء الخزاعي في خلافة عمر بن الخطاب ثم أتى الطبسين من كرمان ثم قدم على عمر فقال يا أمير المؤمنين إني افتتحت الطبسين فأقطعنيهما فأراد أن يفعل فقيل لعمر إنها رستاقان عظيمان فلم يقطعه إياهما وهما بابا خراسان

ذكر فتح سجستان

पृष्ठ 554