तारीख अल-तबरी
تاريخ الطبري
كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد وطلحةوالمهلب وعمرو قالوا وقصد سارية بن زنيم فسا ودارابجرد حتى انتهى إلى عسكرهم فنزل عليهم وحاصرهم ما شاء الله ثم إنهم استمدوا فتجمعوا وتجمعت إليهم أكراد فارس فدهم المسلمون أمر عظيم وجمع كثير فرأى عمر في تلك الليلة فيما يرى النائم معركتهم وعددهم في ساعة من النهار فنادى من الغد الصلاة جامعة حتى إذا كان في الساعة التي رأى فيها ما رأى خرج إليهم وكان أريهم والمسلمون بصحراء إن أقاموا فيها أحيط بهم وإن أرزوا إلى جبل من خلفهم لم يؤتوا إلا من وجه واحد ثم قام فقال يأيها الناس إني رأيت هذين الجمعين وأخبر بحالهما ثم قال يا سارية الجبل الجبل ثم أقبل عليهم وقال إن لله جنودا ولعل بعضها أن يبلغهم ولما كانت تلك الساعة من ذلك اليوم أجمع سارية والمسلمون على الإسناد إلى الجبل ففعلوا وقاتلوا القوم من وجه واحد فهزمهم الله لهم وكتبوا بذلك إلى عمر واستيلائهم على البلد ودعاء أهله وتسكينهم كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن أبي عمر دثار بن أبي شبيب عن أبي عثمان وأبي عمرو بن العلاء عن رجل من بني مازن قالا كان عمر قد بعث سارية بن زنيم الدؤلي إلى فسا ودارابجرد فحاصرهم ثم إنهم تداعوا فأصحروا له وكثروه فأتوه من كل جانب فقال عمر وهو يخطب في يوم جمعة يا سارية بن زنيم الجبل الجبل ولما كان ذلك اليوم وإلى جنب المسلمين جبل إن لجؤوا إليه لم يؤتوا إلا من وجه واحد فلجؤوا إلى الجبل ثم قاتلوهم فهزموهم فأصاب مغانمهم وأصاب في المغانم سفطا فيه جوهر فاستوهبه المسلمين لعمر فوهبوه له فبعث به مع رجل وبالفتح وكان الرسل والوفد يجازون وتقضى لهم حوائجهم فقال له سارية استقرض ما تبلغ به وما تخلفه لأهلك على جائزتك فقدم الرجل البصرة ففعل ثم خرج فقدم على عمر فوجده يطعم الناس ومعه عصاه التي يزجر بها بعيره فقصد له فأقبل عليه بها فقال اجلس فجلس حتى إذا أكل القوم انصرف عمر وقام فأتبعه فظن عمر أنه رجل لم يشبع فقال حين انتهى إلى باب داره ادخل وقد أمر الخباز أن يذهب بالخوان إلى مطبخ المسلمين فلما جلس في البيت أتي بغدائه خبز وزيت وملح جريش فوضع وقال ألا تخرجين يا هذه فتأكلين قالت إني لأسمع حس رجل فقال أجل فقالت لو أردت أن أبرز للرجال اشتريت لي غير هذه الكسوة فقال أوما ترضين أن يقال أم كلثوم بنت علي وامرأة عمر فقالت ما أقل غناء ذلك عني ثم قال للرجل ادن فكل فلو كانت راضية لكان أطيب مما ترى فأكلا حتى إذا فرغ قال رسول سارية بن زنيم يا أمير المؤمنين فقال مرحبا وأهلا ثم أدناه حتى مست ركبته ركبته ثم سأله عن المسلمين ثم سأله عن سارية بن زنيم فأخبره ثم أخبره بقصة الدرج فنظر إليه ثم صاح به ثم قال لا ولا كرامة حتى تقدم على ذلك الجند فتقسمه بينهم فطرده فقال يا أمير المؤمنين إني قد أنضيت إبلي واستقرضت في جائزتي فأعطني ما أتبلغ به فما زال عنه حتى أبدله بعيرا ببعيره من إبل الصدقة وأخذ بعيره فأدخله في إبل الصدقة ورجع الرسول مغضوبا عليه محروما حتى قدم البصرة فنفذ لأمر عمر وقد كان سأله أهل المدينة عن سارية وعن الفتح وهل سمعوا شيئا يوم الوقعة فقال نعم سمعنا يا سارية الجبل وقد كدنا نهلك فلجأنا إليه ففتح الله علينا كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن المجالد عن الشعبي مثل حديث عمرو
ذكر فتح كرمان
كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد وطلحة والمهلب وعمرو قالوا وقصد سهيل بن عدي إلىكرمان ولحقه عبدالله بن عبدالله بن عتبان وعلى مقدمة سهيل بن عدي النسير بن عمرو العجلي وقد حشد له أهل كرمان واستعانوا بالقفس فاقتتلوا في أدنى أرضهم ففضهم الله فأخذوا عليهم بالطريق وقتل النسير مرزبانها فدخل سهيل من قبل طريق القرى اليوم إلى جيرفت وعبدالله بن عبدالله من مفازة شير فأصابوا ما شاؤوا من بعير أوشاء فقوموا الإبل والغنم فتحاصوها بالأثمان لعظم البخت على العراب وكرهوا أن يزيدوا وكتبوا إلى عمر فكتب إليهم إن البعير العربي إنما قوم بتعيير اللحم وذلك مثله فإذا رأيتم أن في البخت فضلا فزيدوا فإنما هي من قيمه وأما المدائني فإنه ذكر أن علي بن مجاهد أخبره عن حنبل بن أبي حريدة وكان قاضي قهستان عن مرزبان قهستان قال فتح كرمان عبدالله بن بديل بن ورقاء الخزاعي في خلافة عمر بن الخطاب ثم أتى الطبسين من كرمان ثم قدم على عمر فقال يا أمير المؤمنين إني افتتحت الطبسين فأقطعنيهما فأراد أن يفعل فقيل لعمر إنها رستاقان عظيمان فلم يقطعه إياهما وهما بابا خراسان
ذكر فتح سجستان
पृष्ठ 554