970

ثم دخلت سنة ثلاث وعشرين

فكان فيها فتح إصطخر في قول أبي معشر حدثني بذلك أحمد بن ثابت الرازي قال حدثنا محدث عن إسحاق بن عيسى عن أبي معشر قال كانت إصطخر الأولى وهمذان سنة ثلاث وعشرين وقال الواقدي مثل ذلك وقال سيف كان فتح إصطخر بعد توج الآخرة

ذكر الخبر عن فتح توج

كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد وطلحة والمهلب وعمرو قالوا خرج أهل البصرة الذين وجهوا إلى فارس أمراء على فارس ومعهم سارية بن زنيم ومن بعثه معهم إلى ما وراء ذلك وأهل فارس مجتمعون بتوج فلم يصمدوا لجمعهم بجموعهم ولكن قصد كل أمير كورة منهم قصد إمارته وكورته التي أمر بها وبلغ ذلك أهل فارس فافترقوا إلى بلدانهم كما افترق المسلمون ليمنعوها وكانت تلك هزيمتهم وتشتت أمورهم وتفريق جموعهم فتطير المشركون من ذلك وكأنما كانوا ينظرون إلى ما صاروا إليه فقصد مجاشع بن مسعود لسابور وأردشير خره فيمن معه من المسلمين فالتقوا بتوج وأهل فارس فاقتتلوا ما شاء الله ثم إن الله عز وجل هزم أهل توج للمسلمين وسلط عليهم المسلمين فقتلوهم كل قتلة وبلغوا منهم ما شاؤوا وغنمهم ما في عسكرهم فحووه وهذه توج الآخرة ولم يكن لها بعدها شوكة والأولى التي تنقذ فيها جنود العلاء أيام طاوس الوقعة التي اقتتلوا فيها والوقعتان الأولى والآخرة كلتاهما متساجلتان ثم دعوا إلى الجزية والذمة فراجعوا وأقروا وخمس مجاشع الغنائم وبعث بها ووفد وفدا وقد كانت البشراء والوفود يجازون وتقضى لهم حوائجهم لسنة جرت بذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد بن سوقة عن عاصم بن كليب عن أبيه قال خرجنا مع مجاشع بن مسعود غازين توج فحاصرناهم وقاتلناهم ما شاء الله فلما افتتحناها وحوينا نهبها نهبا كثيرا وقتلنا قتلى عظيمة وكان علي قميص قد تخرق فأخذت إبرة وسلكا وجعلت أخيط قميصي بها ثم إني نظرت إلى رجل في القتلى عليه قميص فنزعته فأتيت به الماء فجعلت أضربه بين حجرين حتى ذهب ما فيه فلبسته فلما جمعت الرثة قام مجاشع خطيبا فحمد الله وأثنى عليه فقال أيها الناس لا تغلوا فإنه من غل جاء بما غل يوم القيامة ردوا ولو المخيط فلما سمعت ذلك نزعت القميص فألقيته في الأخماس

पृष्ठ 551