85

وحدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق عن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس قال كانت حواء تلد لآدم فتعبدهم الله عز وجل وتسميهم عبدالله وعبيدالله ونحو ذلك فيصيبهم الموت فأتاها إبليس وآدم عليه السلام فقال إنكما لو تسميانه بغير الذي تسميانه به لعاش فولدت له ذكرا فسمياه عبدالحارث ففيه أنزل الله عز ذكره يقول الله عز وجل هو الذي خلقكم من نفس واحدة إلى قوله جعلا له شركاء فيما آتاهما ( 2 ) إلى آخر الآية

حدثنا ابن وكيع قال حدثنا ابن فضيل عن سالم بن ابي حفصة عن سعيد بن جبير فلما أثقلت دعوا الله ربهما إلى قوله فتعالى الله عما يشركون ( 1 )

قال ولما حملت حواء في أول ولد ولدته حين أثقلت أتاها إبليس قبل أن تلد فقال يا حواء ما هذا في بطنك فقالت ما أدري من فقال أين يخرج من أنفك أو من عينك أو من أذنك قالت لا أدري قال أرأيت إن خرج سليما أمطيعتي أنت فيما أمرك به قالت نعم قال سميه عبدالحارث وقد كان يسمى إبليس لعنه الله الحارث فقالت نعم ثم قالت بعد ذلك لآدم أتاني آت في النوم فقال لي كذا وكذا فقال إن ذاك الشيطان فاحذريه فإنه عدونا الذي أخرجنا من الجنة ثم أتاها إبليس لعنه الله فأعاد عليها فقالت نعم فلما وضعته أخرجه الله سليما فسمته عبدالحارث فهو قوله جعلا له شركاء فيما آتاهما إلى قوله فتعالى الله عما يشركون ( 1 )

حدثنا ابن وكيع قال حدثنا جرير وابن فضيل عن عبدالملك عن سعيد بن جبير قال قيل له أشرك آدم قال أعوذ بالله أن أزعم أن آدم عليه السلام أشرك ولكن حواء لما أثقلت أتاها إبليس قال لها من أين يخرج هذا من أنفك او من عينك أو من فيك فقنطها ثم قال أرأيت إن خرج سويا قال ابن وكيع زاد ابن فضيل لم يضرك ولم يقتلك أتطيعينني قالت نعم قال فسميه عبدالحارث ففعلت زاد جرير فإنما كان شركه في الاسم

حدثنا موسى بن هارون قال حدثنا عمرو بن حماد قال حدثنا أسباط عن السدي فولدت يعني حواء غلاما فأتاها إبليس فقال سموه عبدي وإلا قتلته قال له آدم قد أطعتك وأخرجتني من الجنة فأبى أن يطيعه فسماه عبدالرحمن فسلط عليه إبليس لعنه الله فقتله فحملت بآخر فلما ولدته قال سميه عبدي وإلا قتلته قال له آدم عليه السلام قد أطعتك فأخرجتني من الجنة فأبى فسماه صالحا فقتله فلما كان الثالث قال لهما فإذ غلبتموني فسموه عبدالحارث وكان اسم إبليس الحارث وإنما سمي إبليس حين أبلس ( تحير ) فذلك حين يقول الله عز وجل جعلا له شركاء فيما آتاهما يعني في الأسماء

فهؤلاء الذين ذكرت الرواية عنهم بما ذكرت من أنه مات لآدم وحواء أولاد قبلهما ومن لم نذكر أقوالهم ممن عددهم أكثر من عدد من ذكرت قوله والرواية عنه قالوا خلاف قول الحسن الذي روي عنه أنه قال أول من مات آدم عليه السلام

وكان آدم مع ما كان الله عز وجل قد أعطاه من ملك الأرض والسلطان فيها قد نبأه وجعله رسولا إلى ولده وأنزل عليه إحدى وعشرين صحيفة كتبها آدم عليه السلام بخطه علمه إياها جبرئيل عليه السلام

पृष्ठ 94