तारीख अल-तबरी
تاريخ الطبري
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن محمد بن إسحاق قال ثم إن خالدا قال لمجاعة زوجني ابنتك فقال له مجاعة مهلا إنك قاطع ظهري وظهرك معي عند صاحبك قال أيها الرجل زوجني فزوجه فبلغ ذلك أبا بكر فكتب إليه كتابا يقطر الدم لعمري يابن أم خالد إنك لفارغ تنكح النساء وبفناء بيتك دم ألف ومائتي رجل من المسلمين لم يجفف بعد قال فلما نظر خالد في الكتاب جعل يقول هذا عمل الأعيسر يعني عمر بن الخطاب وقد بعث خالد بن الوليد وفدا من بني حنيفة إلى أبي بكر فقدموا عليه فقال لهم أبو بكر ويحكم ما هذا الذي استزل منكم ما استزل قالوا يا خليفة رسول الله قد كان الذي بلغك مما أصابنا كان أمرا لم يبارك الله عز وجل له ولا لعشيرته فيه قال على ذلك ما الذي دعاكم به قالوا كان يقول يا ضفدع نقي نقي لا الشارب تمنعين ولا الماء تكدرين لنا نصف الأرض ولقريش نصف الأرض ولكن قريشا قوم يعتدون قال أبو بكر سبحان الله ويحكم إن هذا لكلام ما خرج من إل ولا بر فأين يذهب بكم فلما فرغ خالد بن الوليد من اليمامة وكان منزله الذي به التقى الناس أباض واد من أودية اليمامة ثم تحول إلى واد من أوديتها يقال له الوبر كان منزله بها
ذكر خبر أهل البحرين وردة الحطم ومن تجمع معه بالبحرين
قال أبو جعفر وكان فيما بلغنا من خبر أهل البحرين وارتداد من ارتد منهم ما حدثنا عبيدالله بن سعد قال أخبرنا عمي يعقوب بن إبراهيم قال أخبرنا سيف قال خرج العلاء بن الحضرمي نحو البحرين وكان من حديث البحرين أن النبي صلى الله عليه وسلم والمنذر بن ساوى اشتكيا في شهر واحد ثم مات المنذر بعد النبي صلى الله عليه وسلم بقليل وارتد بعده أهل البحرين فأما عبد القيس ففاءت وأمابكر فتمت على ردتها وكان الذي ثنى عبدالقيس الجارود حتى فاءوا
حدثنا عبيدالله قال أخبرنا عمي قال أخبرنا سيف عن إسماعيل بن مسلم عن الحسن بن أبي الحسن قال قدم الجارود بن المعلى على النبي صلى الله عليه وسلم مرتادا فقال أسلم يا جارود فقال إن لي دينا قال له النبي صلى الله عليه وسلم إن دينك يا جارود ليس بشيء وليس بدين فقال له الجارود فإن أنا أسلمت فما كان من تبعة في الإسلام فعليك قال نعم فأسلم ومكث بالمدينة حتى فقه فلما أراد الخروج قال يا رسول الله هل نجد عند أحد منكم ظهرا نتبلغ عليه قال ما أصبح عندنا ظهر قال يا رسول الله إنا نجد بالطريق ضوال من هذه الضوال قال تلك حرق النار فإياك وإياها فلما قدم على قومه دعاهم إلى الإسلام فأجابوه كلهم فلم يلبث إلا يسيرا حتى مات النبي صلى الله عليه وسلم فقالت عبدالقيس لو كان محمد نبيا لما مات وارتدوا وبلغه ذلك فبعث فيهم فجمعهم ثم قام فخطبهم فقال يا معشر عبدالقيس إني سائلكم عن أمر فأخبروني به إن علمتموه ولا تجيبوني إن لم تعلموا قالوا سل عما بدا لك قال تعلمون أنه كان لله أنبياء فيما مضى قالوا نعم قال تعلمونه أو ترونه قالوا لا بل نعلمه قال فما فعلوا قالوا ماتوا قال فإن محمدا صلى الله عليه وسلم مات كما ماتوا وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله قالوا ونحن نشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله وأنك سيدنا وأفضلنا وثبتوا على إسلامهم ولم يبسطوا ولم يبسط إليهم وخلوا بين سائر ربيعة وبين المنذر والمسلمين فكان المنذر مشتغلا بهم حياته فلما مات المنذر حصر أصحاب المنذر في مكانين حتى تنقذهم العلاء
पृष्ठ 285