666

حدثني يونس بن عبدالأعلى قال أخبرنا ابن وهب قال أخبرنا القاسم بن عبدالله بن عمر عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبدالله أنهم كانوا يوم الحديبية أربعة عشر ومائة قال فبايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمر آخذ بيده تحت الشجرة وهي سمرة فبايعناه غير الجد بن قيس الأنصاري اختبأ تحت بطن بعيره قال جابر بايعنا رسول الله على ألا نفر ولم نبايعه على الموت وقد قيل في ذلك ما حدثنا الحسن بن يحيى قال أخبر أبو عامر قال أخبرنا عكرمة اليمامي عن إياس بن سلمة بن الأكوع عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا الناس للبيعة في أصل الشجرة فبايعته في أول الناس ثم بايع وبايع حتى إذا كان في وسط من الناس قال بايع يا سلمة قال قلت قد بايعتك يا رسول الله في أول الناس قال وأيضا ورآني النبي صلى الله عليه وسلم أعزل فأعطاني حجفة أو درقة قال ثم إن رسول الله بايع الناس حتى إذا كان في آخرهم قال ألا تبايع يا سلمة قلت يا رسول الله قد بايعتك في أول الناس وأوسطهم قال وأيضا قال فبايعته الثالثة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فأين الدرقة والحجفة التي أعطيتك قلت لقيني عمي عامر أعزل فأعطيته إياها فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال إنك كالذي قال الأول اللهم ابغني حبيبا هو أحب إلي من نفسي رجع الحديث إلى حديث ابن إسحاق قال فبايع رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس ولم يتخلف عنه أحد من المسلمين حضرها إلا الجد بن قيس أخو بني سلمة قال كان جابر بن عبدالله يقول لكأني أنظر إليه لاصقا بإبط ناقته قد ضبأ إليها يستتر بها من الناس ثم أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الذي كان من أمر عثمان باطل قال ابن إسحاق قال الزهري ثم بعثت قريش سهيل بن عمرو أخا بني عامر بن لؤي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا له ائت محمدا فصالحه ولا يكن في صلحه إلا أن يرجع عنا عامه هذا فوالله لا تحدث العرب أنه دخل علينا عنوة أبدا قال فأقبل سهيل بن عمرو فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم مقبلا قال قد أراد القوم الصلح حين بعثوا هذا الرجل فلما انتهى سهيل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تكلم فأطال الكلام وتراجعا ثم جرى بينهما الصلح فلما التأم الأمر ولم يبق إلا الكتاب وثب عمر بن الخطاب فأتى أبا بكر فقال يا أبا بكر أليس برسول الله قال بلى قال أولسنا بالمسلمين قال بلى قال أو ليسوا بالمشركين قال بلى قال فعلام نعطى الدنية في ديننا قال أبو بكر يا عمر الزم غرزه فإني أشهد أنه رسول الله قال عمر وأنا أشهد أنه رسول الله قال ثم أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ألست برسول الله قال بلى قال أو لسنا بالمسلمين قال بلى قال أو ليسوا بالمشركين قال بلى قال فعلام نعطي الدنية في ديننا فقال أنا عبدالله ورسوله لن أخالف أمره ولن يضيعني قال فكان عمر يقول ما زلت أصوم وأتصدق وأصلي وأعتق من الذي صنعت يومئذ مخافة كلامي الذي تكلمت به حتى رجوت أن يكون خيرا

पृष्ठ 122