तारीख अल-तबरी
تاريخ الطبري
حدثني موسى بن عبدالرحمن المسروقي وعباس بن عبدالعظيم العنبري قالا حدثنا جعفر بن عون قال حدثنا إبراهيم بن إسماعيل قال حدثني إبراهيم بن عبدالرحمن بن كعب بن مالك أن أباه حدثه عن أمة ابنه عبدالله بن أنيس أنها حدثته عن عبدالله بن أنيس أن الرهط الذين بعثهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ابن أبي الحقيق ليقتلوه عبدالله بن عتيك وعبدالله بن أنيس وأبو قتادة وحليف لهم ورجل من الأنصار وأنهم قدمو خيبر ليلا قال فعمدنا إلى أبوابهم نغلقها من خارج ونأخذ المفاتيح حتى أغلقنا عليهم أبوابهم ثم أخذنا المفاتيح فألقيناها في فقير ثم جئنا إلى المشربة التي فيها ابن أبي الحقيق فظهرت عليها أنا وعبدالله بن عيتك وقعد أصحابنا في الحائط فاستأذن عبدالله بن عتيك فقالت امرأة ابن أبي الحقيق إن هذا لصوت عبدالله بن عتيك قال ابن أبي الحقيق ثكلتك أمك عبدالله بن عتيك بيثرب أين هو عندك هذه الساعة افتحي لي إن الكريم لا يرد عن بابه هذه الساعة فقامت ففتحت فدخلت أنا وعبدالله على ابن أبي الحقيق فقال عبدالله بن عتيك دونك قال فشهرت عليها السيف فأذهب لأضربها بالسيف فأذكر نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتل النساء والولدان فأكف عنها فدخل عبدالله بن عتيك على ابن أبي الحقيق قال فأنظر إليه في مشربة مظلمة إلى شدة بياضه فلما رآني ورأى السيف أخذ الوسادة فاتقاني بها فأذهب لأضربه فلا أستطيع فوخزته بالسيف وخزا ثم خرج إلي عبدالله بن أنيس فقال أقتله قال نعم فدخل عبدالله بن أنيس فذفف عليه قال ثم خرجت إلى عبدالله بن عتيك فانطلقنا وصاحت المرأة وابياتاه وابياتاه قال فسقط عبدالله بن عتيك في الدرجة فقال وارجلاه وارجلاه فاحتمله عبدالله بن أنيس حتى وضعه إلى الأرض قال قلت انطلق ليس برجلك بأس قال فانطلقنا قال عبدالله بن أنيس جئنا أصحابنا فانطلقنا ثم ذكرت قوسي أني تركتها في الدرجة فرجعت إلى قوسي فإذا أهل خيبر يموج بعضهم في بعض ليس لهم كلام إلا من قتل ابن أبي الحقيق من قتل ابن أبي الحقيق قال فجعلت لا أنظر في وجه إنسان ولا ينظر في وجهي إنسان إلا قلت من قتل ابن أبي الحقيق قال ثم صعدت الدرجة والناس يظهرون فيها وينزلون فأخذت قوسي من مكانها ثم ذهبت فأدركت أصحابي فكنا نكمن النهار ونسير الليل فإذا كمنا بالنهار أقعدنا منا ناطورا ينظر لنا فإن رأى شيئا أشار إلينا فانطلقنا حتى إذا كنا بالبيضاء كنت قال موسى أنا ناطورهم وقال عباس كنت أنا ناطورهم فأشرت إليهم فذهبوا جمزا وخرجت في آثارهم حتى إذا اقتربنا من المدينة أدركتهم قالوا ما شأنك هل رأيت شيئا قلت لا إلا أني قد عرفت أن قد بلغكم الإعياء والوصب فأحببت أن يحملكم الفزع قال أبو جعفر وفي هذه السنة تزوج النبي صلى الله عليه وسلم حفصة بنت عمر في شعبان وكانت قبله تحت خنيس بن حذافة السهمي في الجاهلية فتوفي عنها وفيها كانت غزوة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدا وكانت في شوال يوم السبت لسبع ليال خلون منه فيما قيل من سنة ثلاث من الهجرة
غزوة أحد
पृष्ठ 58