तारीख अल-तबरी
تاريخ الطبري
ذكر نسب رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر بعض أخبار آبائه
وأجداده
اسم رسول الله صلى الله عليه وسلم محمد وهو ابن عبدالله بن عبدالمطلب وكان عبدالله أبو رسول الله أصغر ولد أبيه وكان عبدالله والزبير وعبد مناف وهو أبو طالب بنو عبدالمطلب لأم واحدة وأمهم جميعا فاطمة بنت عمرو بن عائد بن عمران بن مخزوم حدثنا بذلك ابن حميد قال حدثنا سلمة بن الفضل عن ابن إسحاق
وحدثت عن هشام بن محمد عن أبيه أنه قال عبدالله بن عبدالمطلب أبو رسول الله وأبو طالب واسمه عبدمناف والزبير وعبدالكعبة وعاتكة وبرة وأميمة ولد عبد المطلب إخوة أم جيمعهم فاطمة بنت عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم بن يقظة
وكان عبدالمطلب فيما حدثني يونس بن عبدالأعلى قال أخبرنا ابن وهب قال أخبرنا يونس بن يزيد عن ابن شهاب عن قبيصة بن ذؤيب أنه أخبره أن امرأة نذرت أن تنحر ابنها عند الكعبة في أمر إن فعلته ففعلت ذلك الأمر فقدمت المدينة لتستفتي عن نذرها فجاءت عبدالله بن عمر فقال لها عبدالله بن عمر لا أعلم الله أمر في النذر إلا الوفاء به فقالت المرأة أفأنحر ابني قال ابن عمر قد نهاكم الله أن تقتلوا أنفسكم فلم يزدها عبدالله بن عمر على ذلك فجاءت عبدالله بن عباس فاستفتته فقال أمر الله بوفاء النذر والنذر دين ونهاكم أن تقتلوا أنفسكم وقد كان عبدالمطلب بن هاشم نذر إن توافى له عشرة رهط أن ينحر أحدهم فلما توافى له عشرة أقرع بينهم أيهم ينحر فطارت القرعة على عبدالله بن عبدالمطلب وكان أحب الناس إلى عبدالمطلب فقال عبدالمطلب اللهم هو أو مائة من الإبل ثم أقرع بينه وبين الإبل فطارت القرعة على المائة من الإبل فقال ابن عباس للمرأة فأرى أن تنحري مائة من الإبل مكان ابنك فبلغ الحديث مروان وهو أمير المدينة فقال ما أرى ابن عمر ولا ابن عباس اصابا الفتيا إنه لا نذر في معصية الله استغفري الله وتوبي إلى الله وتصدقي واعملي ما استطعت من الخير فأما ان تنحري ابنك فقد نهاك الله عن ذلك فسر الناس بذلك وأعجبهم قول مروان ورأوا أنه قد أصاب الفتيا فلم يزالوا يفتون بألا نذر في معصية الله
पृष्ठ 497