तारीख अल-तबरी
تاريخ الطبري
وكان اجتماع من اجتمع من قبائل العرب بالبحرين وتحالفهم وتعاقدهم أزمان ملوك الطوائف الذين ملكهم الإسكندر وفرق البلدان بينهم عند قتله دارا بن دارا ملك فارس إلى أن ظهر أردشير بن بابك ملك فارس على ملوك الطوائف وقهرهم ودان له الناس وضبط له الملك
قال وإنما سموا ملوك الطوائف لأن كل ملك منهم كان ملكه قليلا من الأرض إنما هي قصور وأبيات وحولها خندق وعدوه قريب منه له من الأرض مثل ذلك ونحوه يغير أحدهما على صاحبه ثم يرجع كالخطفة
قال فتطلعت أنفس من كان بالبحرين من العرب إلى ريف العراق وطمعوا في غلبة الأعاجم على ما يلي بلاد العرب منه أو مشاركتهم فيه واهتبلوا ما وقع بين ملوك الطوائف من الاختلاف فأجمع رؤساؤهم بالمسير إلى العراق ووطن جماعة ممن كان معهم على ذلك فكان أول من طلع منهم الحيقار بن الحيق في جماعة قومه وأخلاط من الناس فوجدوا الأرمانيين وهم الذين بأرض بابل وما يليها إلى ناحية الموصل يقاتلون الأردوانيين وهم ملوك الطوائف وهم فيما بين نفر وهي قرية من سواد العراق إلى الأبلة وأطراف البادية فلم تدن لهم فدفعوهم عن بلادهم
قال وكان يقال لعاد إرم فلما هلكت قيل لثمود إرم ثم سموا الأرمانيين وهم بقايا إرم وهم نبط السواد ويقال لدمشق إرم
قال فارتفعوا عن سواد العراق وصاروا أشلاء بعد في عرب الأنبار وعرب الحيرة فهم أشلاء قنص بن معد وإليهم ينسب عمرو بن عدي بن نصر بن ربيعة بن عمرو بن الحارث بن سعود بن مالك بن عمم بن نمارة بن لخم
وهذا قول مضر وحماد الرواية وهو باطل ولم يأت في قنص بن معد شيء أثبت من قول جبير بن مطعم إن النعمان كان من ولده
قال وإنما سميت الأنبار أنبار لأنها كانت تكون فيها أنابير الطعام وكانت تسمى الأهراء لأن كسرى يرزق أصحابه رزقهم منها
قال ثم طلع مالك وعمرو ابنا فهم بن تيم الله ومالك بن زهير بن فهم بن تيم الله وغطفان بن عمرو بن الطمثان وزهر بن الحارث وصبح بن صبيح فيمن تنخ عليهم من عشائرهم وحلفائهم على الأنبار على ملك الأرمانيين فطلع نمارة بن قيس بن نمارة والنجدة وهم قبيلة من العماليق يدعون إلى كندة وملكان بن كندة ومالك وعمرة ابنا فهم ومن حالفهم وتنخ معهم على نفر على ملك الأردوانيين فأنزلهم الحير الذي كان بناه بختنصر لتجار العرب الذين وجدوا بحضرته حين أمر بغزو العرب في بلادهم وإدخال الجيوش عليهم فلم تزل طالعة الأنبار وطالعة نفر على ذلك لا يدينون للأعاجم ولا تدين لهم الأعاجم حتى قدمها تبع وهو أسعد أبو كرب بن ملكيكرب في جيوشه فخلف بها من لم تكن به قوة من الناس ومن لم يقو على المضي معه ولا الرجوع إلى بلاده وانضموا إلى هذا الحير واختلطوا بهم وفي ذلك يقول كعب بن جعيل بن عجرة بن قمير بن ثعلبة بن عوف بن مالك بن بكر بن حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب بن وائل ... وغزا تبع في حمير حتى ... نزل الحيرة من أهل عدن ...
पृष्ठ 361