348

وكان اجتماع من اجتمع من قبائل العرب بالبحرين وتحالفهم وتعاقدهم أزمان ملوك الطوائف الذين ملكهم الإسكندر وفرق البلدان بينهم عند قتله دارا بن دارا ملك فارس إلى أن ظهر أردشير بن بابك ملك فارس على ملوك الطوائف وقهرهم ودان له الناس وضبط له الملك

قال وإنما سموا ملوك الطوائف لأن كل ملك منهم كان ملكه قليلا من الأرض إنما هي قصور وأبيات وحولها خندق وعدوه قريب منه له من الأرض مثل ذلك ونحوه يغير أحدهما على صاحبه ثم يرجع كالخطفة

قال فتطلعت أنفس من كان بالبحرين من العرب إلى ريف العراق وطمعوا في غلبة الأعاجم على ما يلي بلاد العرب منه أو مشاركتهم فيه واهتبلوا ما وقع بين ملوك الطوائف من الاختلاف فأجمع رؤساؤهم بالمسير إلى العراق ووطن جماعة ممن كان معهم على ذلك فكان أول من طلع منهم الحيقار بن الحيق في جماعة قومه وأخلاط من الناس فوجدوا الأرمانيين وهم الذين بأرض بابل وما يليها إلى ناحية الموصل يقاتلون الأردوانيين وهم ملوك الطوائف وهم فيما بين نفر وهي قرية من سواد العراق إلى الأبلة وأطراف البادية فلم تدن لهم فدفعوهم عن بلادهم

قال وكان يقال لعاد إرم فلما هلكت قيل لثمود إرم ثم سموا الأرمانيين وهم بقايا إرم وهم نبط السواد ويقال لدمشق إرم

قال فارتفعوا عن سواد العراق وصاروا أشلاء بعد في عرب الأنبار وعرب الحيرة فهم أشلاء قنص بن معد وإليهم ينسب عمرو بن عدي بن نصر بن ربيعة بن عمرو بن الحارث بن سعود بن مالك بن عمم بن نمارة بن لخم

وهذا قول مضر وحماد الرواية وهو باطل ولم يأت في قنص بن معد شيء أثبت من قول جبير بن مطعم إن النعمان كان من ولده

قال وإنما سميت الأنبار أنبار لأنها كانت تكون فيها أنابير الطعام وكانت تسمى الأهراء لأن كسرى يرزق أصحابه رزقهم منها

قال ثم طلع مالك وعمرو ابنا فهم بن تيم الله ومالك بن زهير بن فهم بن تيم الله وغطفان بن عمرو بن الطمثان وزهر بن الحارث وصبح بن صبيح فيمن تنخ عليهم من عشائرهم وحلفائهم على الأنبار على ملك الأرمانيين فطلع نمارة بن قيس بن نمارة والنجدة وهم قبيلة من العماليق يدعون إلى كندة وملكان بن كندة ومالك وعمرة ابنا فهم ومن حالفهم وتنخ معهم على نفر على ملك الأردوانيين فأنزلهم الحير الذي كان بناه بختنصر لتجار العرب الذين وجدوا بحضرته حين أمر بغزو العرب في بلادهم وإدخال الجيوش عليهم فلم تزل طالعة الأنبار وطالعة نفر على ذلك لا يدينون للأعاجم ولا تدين لهم الأعاجم حتى قدمها تبع وهو أسعد أبو كرب بن ملكيكرب في جيوشه فخلف بها من لم تكن به قوة من الناس ومن لم يقو على المضي معه ولا الرجوع إلى بلاده وانضموا إلى هذا الحير واختلطوا بهم وفي ذلك يقول كعب بن جعيل بن عجرة بن قمير بن ثعلبة بن عوف بن مالك بن بكر بن حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب بن وائل ... وغزا تبع في حمير حتى ... نزل الحيرة من أهل عدن ...

पृष्ठ 361