317

ثم إن بشتاسب حسد ابنه إسفنديار لما ظهر منه فوجهه إلى رستم بسجستان فحدثت عن هشام بن محمد الكلبي أنه قال قد كان بشتاسب جعل الملك من بعده لابنه إسفنديار وأغزاه الترك فظفر بهم وانصرف إلى أبيه فقال له هذا رستم متوسطا بلادنا وليس يعطينا الطاعة لادعائه ما جعل له قابوس من العتق من رق الملك فسر إليه فأتني به فسار إسفنديار إلى رستم فقاتله فقتله رستم ومات بشتاسب وكان ملكه مائة سنة واثنتي عشرة سنة

وذكر بعضهم أن رجلا من بني إسرائيل يقال له سمي كان نبيا وأنه بعث إلى بشتاسب فصار إليه إلى بلخ ودخل مدينتها فاجتمع هو وزرادشت صاحب المجوس وجاماسب العالم بن فخد وكان سمي يتكلم بالعبرانية ويعرف زرادشت ذلك بتلقين ويكتب بالفارسية ما يقول سمي بالعبرانية ويدخل جاماسب معهما في ذلك وبهذا السبب سمي جاماسب العالم

وزعم بعض العجم أن جاماسب هو ابن فخد بن هو بن حكاو بن نذكاو بن فرس بن رج بن خوراسرو بن منوشهر الملك وأن زرادشت بن يوسيف بن فردواسف بن ارتحد بن منجدسف بن جخشنش بن فيافيل بن الحدي بن هردان بن سفمان بن ويدس بن أدرا بن رج بن خوراسرو بن منوشهر

وقيل إن بشتاسب وأباه لهراسب كانا على دين الصابئين حتى أتاه سمي وزرادشت بما أتياه به وأنهما أتياه بذلك لثلاثين سنة مضت من ملكه

وقال هذا القائل كان ملك بشتاسب مائة وخمسين سنة فكان ممن رتب بشتاسب من النفر السبعة المراتب الشريفة وسماهم عظماء بهكا بهند ومسكنه دهستان من أرض جرجان وقارن الفلهوي ومسكنه ماه نهاوند وسورين الفلهوي ومسكنه سجستان وإسفنديار الفلهوي ومسكنه الري

وقال آخرون كان ملك بشتاسب مائة وعشرين سنة

पृष्ठ 330