1345

حدثني عبدالله بن احمد بن شبويه قال حدثني أبي قال حدثني سليمان قال حدثني عبدالله بن المبارك عن ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري قال قال عمر بن الخطاب تذكرون كسرى وقيصر ودهاءهما وعندكم معاوية

حدثني عبدالله بن أحمد قال حدثني أبي قال حدثني سليمان قال قرأت على عبدالله عن فليح قال أخبرت أن عمرو بن العاص وفد إلى معاوية ومعه أهل مصر فقال لهم عمرو أنظروا إذا دخلتم على ابن هند فلا تسلموا عليه بالخلافة فإنه أعظم لكم في عينه وصغروه ما استطعتم فلما قدموا عليه قال معاوية لحجابه إني كأني أعرف ابن النابغة وقد صغر أمري عند القوم فانظروا إذا دخل الوفد فتعتعوهم أشد تعتعة تقدرون عليها فلا يبلغني رجل منهم إلا وقد همته نفسه بالتلف فكان أول من دخل عليه رجل من أهل مصر يقال له ابن الخياط فدخل وقد تعتع فقال السلام عليك يا رسول الله فتتابع القوم على ذلك فلما خرجوا قال لهم عمرو لعنكم الله نهيتكم أن تسلموا عليه بالإمارة فسلمتم عليه بالنبوة

قال ولبس معاوية يوما عمامته الحرقانية واكتحل وكان من أجمل الناس إذا فعل ذلك شك عبدالله فيه سمعه أو لم يسمعه

حدثني أحمد بن زهير عن علي بن محمد قال حدثنا أبو محمد الأموي قال خرج عمر بن الخطاب إلى الشأم فرأى معاوية في موكب يتلقاه وراح إليه في موكب فقال له عمر يا معاوية تروح في موكب وتغدو في مثله وبلغني أنك تصبح في منزلك وذوو الحاجات ببابك قال يا أمير المؤمنين إن العدو بها قريب منا ولهم عيون وجواسيس فأردت يا أمير المؤمنين أن يروا للإسلام عزا فقال له عمر إن هذا لكيد رجل لبيب أو خدعة رجل أريب فقال معاوية يا أمير المؤمنين مرني بما شئت أصر إليه قال ويحك ما ناظرتك في أمر أعيب عليك فيه إلا تركتني ما أدري آمرك أم أنهاك

حدثني عبدالله بن أحمد قال حدثني أبي قال حدثني سليمان قال حدثني عبدالله عن معمر عن جعفر بن برقان أن المغيرة كتب إلى معاوية أما بعد فإني قد كبرت سني ودق عظمي وشنفت لي قريش فإن رأيت أن تعزلني فاعزلني

فكتب إليه معاوية جاءني كتابك تذكر فيه أنه كبرت سنك فلعمري ما أكل عمرك غيرك وتذكر أن قريشا شنفت لك ولعمري ما أصبت خيرا إلا منهم وتسألني أن أعزلك فقد فعلت فإن تك صادقا فقد شفعتك وإن تك مخادعا فقد خدعتك

حدثني أحمد عن علي بن محمد عن علي بن مجاهد قال قال معاوية إذا لم يكن الأموي مصلحا لماله حليما لم يشبه من هو منه وإذا لم يكن الهاشمي سخيا جوادا لم يشبه من هو منه ولا يقدمك من الهاشمي اللسان والسخاء والشجاعة

حدثني أحمد عن علي عن عوانة وخلاد بن عيدة قال تغدى معاوية يوما وعنده عبيد الله بن أبي بكرة ومعه ابنه بشير ويقال غير بشير فأكثر من الأكل فلحظه معاوية وفطن عبيد الله بن أبي بكرة فأراد أن يغمز ابنه فلم يمكنه ولم يرفع رأسه حتى فرغ فلما خرج لامه على ما صنع ثم عاد إليه وليس معه ابنه فقال معاوية ما فعل ابنك التلقامة قال اشتكى فقال قد علمت أن أكله سيورثه داء

पृष्ठ 265