किताब अल-तारिख
كتاب التأريخ
प्रकाशक
دار صادر
प्रकाशक स्थान
بيروت
ثم بلغه أنهم يجتمعون فيتكلمون ويدبرون عليه وعلى معاوية ويذكرون مساويهما ويحرضون الناس فوجه صاحب شرطه إليهم فأخذ جماعة منهم فقتلوا وهرب عمرو بن الحمق الخزاعي إلى الموصل وعدة معه وأخذ زياد حجر بن عدي الكندي وثلاثة عشر رجلا من أصحابه فأشخصهم إلى معاوية فكتب فيهم أنهم خالفوا الجماعة في لعن أبي تراب وزروا على الولاة فخرجوا بذلك من الطاعة وأنفذ شهادات قوم أولهم بلال بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري فلما صاروا بمرج عذراء من دمشق على أميال أمر معاوية بإيقافهم هناك ثم وجه إليه من يضرب أعناقهم فكلمه قوم في ستة منهم فوقف عنهم فقتل سبعة حجر بن عدي الكندي وشريك بن شداد الحضرمي وصيفي بن فسيل الشيباني وقبيصة ابن ضبيعة العبسي ومحرز بن شهاب التميمي وكدام بن حيان العنزي ولما أراد قتلهم قال حجر بن عدي دعوني حتى أصلي فصلى ركعتين خفيفتين ثم أقبل عليهم فقال لولا أن تظنوا بي خلاف ما بي لأحببت أن تكونا أطول مما هما وإني لأول من رمى بسهم في هذا الموضع وأول من هلك فيه فقيل له أجزعت فقال ولم لا أجزع وأنا أرى سيفا مشهرا وكفنا منشورا وقبرا محفورا ثم ضربت عنقه وأعناق القوم وكفنوا ودفنوا وكان ذلك في سنة 52
وقال معاوية للحسين بن علي يا أبا عبد الله علمت أنا قتلنا شيعة أبيك فحنطناهم وكفناهم وصلينا عليهم ودفناهم فقال الحسن حجرك ورب الكعبة لكنا والله إن قتلنا شيعتك ما كفناهم ولا حنطناهم ولا صلينا عليهم ولا دفناهم
وقالت عائشة لمعاوية حين حج ودخل إليها يا معاوية أقتلت حجرا وأصحابه فأين عزب حلمك عنهم أما إني سمعت رسول الله يقول يقتل بمرج عذراء نفر يغضب لهم أهل السموات قال لم يحضرني رشيد يا أم المؤمنين
وروي أن معاوية كان يقول ما أعد نفسي حليما بعد قتلي حجرا وأصحاب حجر
पृष्ठ 231