किताब अल-तारिख
كتاب التأريخ
प्रकाशक
دار صادر
प्रकाशक स्थान
بيروت
وظهر في فهر ابن مالك علامات فضل في حياة أبيه فلما هلك أبوه قام مقامه وكان لفهر بن مالك من الولد غالب والحارث ومحارب وجندلة وأمهم ليلى بنت الحارث بن تميم بن سعد هذيل فمن ولد الحارث ابن فهر ضبة بن الحارث رهط أبي عبيدة بن الجراح ومن ولد محارب بن فهر شيبان ابن محارب رهط الضحاك بن قيس وكان غالب بن فهر افضلهم وأظهرهم مجدا فيروى أن فهر بن مالك قال لابنه غالب حين حضرته الوفاة أي بني أن في الحذر انغلاق النفس وإنما الجزع قبل المصائب فإذا وقعت مصيبة برد حرها وإنما القلق في غليانها فإذا قامت فبرد حر مصيبتك بما ترى من وقع المنية أمامك وخلفك وعن يمينك وعن شمالك وما ترى في آثارها من محق الحياة ثم اقتصر على قليلك وان قلت منفعته فقليل ما في يدك أغنى لك من كثير مما اخلق وجهك إن صار إليك فلما مات فهر شرف غالب بن فهر وعلا أمره وكان له من الولد لؤي وتيم الأدرم وأمهما عاتكة بنت يخلد بن النضر بن كنانة وتغلب ووهب وكثير وحراق هؤلاء لا بقية لهم فأما تيم الادرم فإنه أعقب
وكان لؤي بن غالب سيدا شريفا بين الفضل ويروى انه قال لأبيه غالب ابن فهر وهو غلام حدث يا أبه رب معروف قل إخلافه ونصر يا ابه من اخلفه اخمله وإذا اخمل الشيء لم يذكر وعلى المولى تكبير صغيره ونشره وعلى المولى تصغير كبيره وستره فقال له أبوه يا بني أني استدل بما اسمع من قولك على فضلك واستدعي به الطول لك في قومك فإن ظفرت بطول فعد على قومك واكف غرب جهلهم بحلمك والمم شعثهم برفقك فإنما يفضل الرجال الرجال بأفعالهم فإنها على أوزانها واسقط الفضل ومن لم تعل له درجة على آخر لم يكن له فضل وللعليا أبدا على السفلى فضل فلما مات غالب بن فهر قام لؤي بن غالب مقامه
وكان للؤي من الولد كعب وعامر وسامة وخزيمة وأمهم عائذة وعوف والحارث وجشم وامهم ماوية بنت كعب بن القين وسعد بن لؤي وأمه يسرة بنت غالب بن الهون بن خزيمة فأما سامة بن لؤي فانه هرب من أخيه عامر بن لؤي وذلك انه كان بينهما شر فوثب سامة على عامر ففقأ عينه فأخافه عامر فهرب منه فصار إلى عمان فيقال انه مر ذات يوم على ناقة له فوضعت الناقة مشفرها في الأرض فعلقتها أفعى ونفضتها فوقعت على سامة فنهشت الأفعى ساقه فقتلته فقال فيما يزعمون حين أحس بالموت
( عين فابكي لسامة بن لؤي
علقت ما بساقة العلاقة )
( لمم يروا مثل سامة بن لؤي
يوم حلوا به قتيلا لناقه )
( بلغا عامر وكعبا رسولا
أن نفسي إليهما مشتاقه )
( أن تكن في عمان داري فإني
ماجد قد خرجت من غير فاقه )
पृष्ठ 234