तारीख़
تاريخ ابن حجي
प्रकाशक
دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع
संस्करण
الأولى
प्रकाशन वर्ष
١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م
प्रकाशक स्थान
بيروت - لبنان
تاريخ ابن حجي
تصنيف
مؤرخ الإسلام العلامة الحافظ شهاب الدين أبي العباس أحمد بن حجي السعدي الحسباني الدمشقي (٧٥١ هـ - ٨١٦ هـ)
«حوادث ووفيات: ٧٩٦ هـ - ٨١٥ هـ»
ضبط النص وعلق عليه
أبو يحيى عبد الله الكندري
[المجلد الأول]
अज्ञात पृष्ठ
حُقُوقُ الطَّبْعِ مَحْفُوظَةٌ
الطَّبْعَةُ الأولى
١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م
الْكتب والدراسات الَّتِي تصدرها الدَّار تعبر عَن آراء واجتهادات أَصْحَابهَا
دَار ابْن حزم للطباعة والنشر والتوزيع
بيروت - لبنان - ص ب: ٦٣٦٦/ ١٤ - تليفون: ٧٠١٩٧٤
1 / 2
تَارِيخ ابْنِ حِجِّي
1 / 3
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
1 / 4
المقدّمَة
الحمد لله حمد الشاكرين، والصلاة والسلام على سيد الأولين والآخرين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، فإن من أعمّ النعم وأشمل المنن ما تفضّل به الرب ﷾ علينا من الوقوف على تراث هذه الأمة والاطلاع على بعض جوانبه سائلين المولى ﷿ أن يجعل كل جهد وخاطر في ميزان الحسنات يوم يقوم الأشهاد. اللهم آمين.
فإنه لما كنت أنظر في كتاب "بهجة الناظرين" في تراجم الشافعية لرضي الدين الغزي ﵀ ت ٨٦٤ هـ منذ أكثر من ثلاث سنوات لفت انتباهي كثرة استشهاده لعالم جليل وعلم مؤرخ يكثر من ذكره ويعود إلى قوله خاصة إذا كانت وفاة من يترجم له قبل عام ٨١٦ هـ وبالأخص إذا كان شاميًا، فهو يكثر أن يقول: "قال الشيخ شهاب الدين ابن حجي" في أكثر من عشرة مواضع من كتابه، مما دفعني ولله الحمد والمنة والفضل أن أراجع ترجمة هذا الإمام فأجدني أمام سيرة إمامٍ علمٍ جليل من أعلام هذه الأمة المباركة، ذكره الفضلاء في كتبهم واستفاد منه العلماء في مصنفاتهم، فقوله منثور في كتب التراجم والتواريخ من عصره إلى عصر ابن العماد الحنبلي في شذراته عبر ثلاثة قرون.
وعند التمعّن في قراءة ترجمته ومصنفاته تبيّن أنه بنى كتابه التاريخ على كتاب الحافظ العلاّمة ابن كثير ﵀ ت ٧٧٤ هـ "البداية والنهاية"، وفي ترجمة المصنف ﵀ عند تلميذه ابن قاضي شهبة
1 / 5
﵀ في طبقات الشافعية تفصيل مراحل تصنيف هذا الكتاب فابن قاضي شهبة يقول:
"وكتب "ذيلًا" على "تاريخ ابن كثير" وغيره، بدأ فيه من سنة إحدى وأربعين يذكر فيه حوادث الشهر، ثم من توفي فيه، وهو مفيد جدًا، كتب منه ست سنين، ثم بدأ من سنة تسع وستين فكتب إلى قُبيل وفاته بيسير، وكان قد أوصاني بتكميل الخرم المذكور فأكملته".
ثم إن محققا كتاب "شذرات الذهب" لابن العماد الحنبلي الأستاذين الفاضلين عبد القادر ومحمود الأرناؤوط يعلّقان في الحاشية ٩/ ١٧٤ على العلاقة بين الكتابين "البداية والنهاية" و"تاريخ ابن حجي"، جاء فيها:
"الذي ترجّح عندي بأن الحافظ ابن كثير قد توقف في "تاريخه" أول الأمر سنة (٧٣٨ هـ)، ثم تابع التأريخ إلى سنة (٧٧٤ هـ) ويشهد لذلك كلام الحافظ ابن حجر في أول كتابه "إنباء الغمر" (١/ ٤) حيث يقول: ... وهذا الكتاب يحسن من حيث الحوادث أن يكون ذيلًا على ذيل التاريخ للحافظ عماد الدِّين ابن كثير فإنه انتهى في "تاريخه" إلى هذه السنة. وما كتبه الحافظ السخاوي في أوائل سنة (٧٧٤) حيث قال: وفي أثناء شعبانها انتهى "تاريخ العماد ابن كثير" وكان حين ضرره وضعفه يملي فيه على ولده عبد الرحمن. ويبدو بأن النسخة التي كانت محفوظة في المكتبة الأحمدية بحلب من "البداية والنهاية" والتي اعتمدناها كنسخة أولى في تحقيقنا للكتاب مع طائفة من الأساتذة المحققين في طبعته التي ستصدر عن دار ابن كثير هي نسخة نسخت عن النسخة الأولى المشار إليها، ثم نسخ عن النسخة التامة نسخ أخرى، فقد ثبت بما لا يدع مجالًا للشك بأن الحافظ السخاوي قد نقل عن "البداية والنهاية" في كتابه "الذيل التام على دول الإسلام" الذي يقوم بتحقيقه صاحبي الفاضل الأستاذ حسن إسماعيل مروة، وأقوم بمراجعته، وقد أنجزنا منه المجلد الأول وهو تحت الطبع الآن، ومعلوم بأن كتاب السخاوي يبدأ بحوادث سنة (٧٤٥ هـ). وأما ما كتبه ابن حجي، وابن قاضي شهبة من التذييل على "البداية والنهاية" فإنما كان على النسخة الأولى
1 / 6
من "البداية والنهاية" المتوقفة عند سنة (٧٣٨ هـ) وأنهما لم يطّلعا على النسخة الأخرى منه التي تمّمها ابن كثير بنفسه من الكتاب، والله أعلم، وانظر ما كتبه العلَّامة الشيخ محمد راغب الطباخ في مجلة المجمع العلمي العربي بدمشق (١٨/ ٣٧٦) وما كتبه العَلّامة الشيخ محمد أحمد دهمان في المجلة المذكورة (٢٠/ ٩٠) وما بعدها حول هذا الموضوع، والله الموفق لكل خير وصواب".
ومن هذا نصل إلى حقيقة واضحة وهي أن المصنف ﵀ كتب في البداية السنوات (٧٤١ - ٧٤٦ هـ) ثم انتقل إلى سنة (٧٦٩ حتى ٨١٥ هـ) والمجموع الكلي لهذه السنوات (٥٢) عامًا.
ولكن للأسف الشديد لم نتمكن من العثور إلا على السنوات (٧٩٦ - ٨١٥ هـ) وهي عبارة عن الجزء الثاني من الكتاب، وكم من كنوز مفقودة من تراث هذه الأمة المباركة كشفت الأيام عن خباياها والله المستعان.
1 / 7
شكر وتقدير
وكما بدأنا عملنا بالحمد والثناء والتمجيد للرب ﷾ والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، نختمه بالاستغفار والتوبة عن كل تقصير وزلل فما كان من صواب فمن فضل الله وتمام منّه وكرمه وما كان من تقصير فمن نفسي والشيطان.
لقد كان للحصول على نسخ المخطوط الألمانية ثم الإيرلندية رحلة مباركة شارك في وصولها بين يدى القارئ الكريم أخوةٌ فضلاء، ولا يسعني في نهاية العمل إلا أن أدعو الله ﷿ أن يجزل لهم المثوبة ويبارك لهم في كل خير ويرشدهم إلى كل صواب. اللهم آمين.
وأخص بالذكر منهم الأستاذ الكريم والأخ المفضال الشيخ أبو الحارث فيصل العلي الذي تكرّم مشكورًا بالسعي للحصول على نسخة -برلين- بكل جهد، خاصة عندما سافر الأخوين الفاضلين المهندسين أحمد خليل المنصوري وحسين خليل المنصوري إلى ألمانيا فطلب منهم السؤال عن المخطوط فتفضلوا مشكورين بزيارة مكتبة برلين والاطلاع على المخطوط الأصلي وقدموا طلب التصوير، فشكر الله لهم وجعل ذلك في ميزان حسناتهم فقد كانوا أول من أعان على الخير.
وأما النسخة الإيرلندية فإن لها خبر لطيف يذكرنا بأن في خزائن المخطوطات كنوزًا مدفونة تنتظر همة الباحثين وجهد المحققين.
فقد حفظت هذه المخطوطة ضمن مجموع من مخطوطات شستربتي
1 / 9
رقم (٤١٢٥) تحت عنوان "قطعة من كتاب في التاريخ" غير معروفة المؤلف.
وقد كتب الله ﷿ الكشف عنها على يد الأستاذ الفاضل أحمد دورماز أخصائي المخطوطات بجامعة الكويت والذي كان يقوم بإدخال مجموعة من مخطوطات شستربتي في الكومبيوتر فيسّر الله ﷿ العثور عليها على يده.
وليس هذا أول أفضاله فقد تعودنا منه كل جميل وتعلمنا منه خدمة العلم وأهله فأجزل الله له المثوبة في الدارين ووفقه لكل عمل صالح متقبل. اللهم آمين.
ورغم أنني لم أحصل على نسخة شستربتي إلا بعد أن أنهيت عملي فإني عدت من جديد فأكملت ما نقص في النسخة الألمانية.
ولا أنسى في الختام أن أذكر ما تفضل به الأخوة الأفاضل في مكتبة الوسائل بجامعة الكويت من تصوير النسخة الألمانية والأخوة الكرام بمكتبة المخطوطات بوزارة الأوقاف من تصوير النسخة الإيرلندية وأخص بالذكر منهم الأستاذ الفاضل أبو مبارك سهيل الجلاهمة مدير إدارة المخطوطات والمكتبات بوزارة الأوقاف.
شكر الله للجميع وجعل ذلك في ميزان حسناتهم وأثابهم كل خير ومعروف اللهم آمين وصلى الله على محمد وآله.
وكتب: أبو يحيى عبد الله الكندري
الكويت - الفحاحيل الزاهرة
الجمعة: ٢٧ من رجب الفرد ١٤٢٣ هـ
الموافق ٤/ أكتوبر/ ٢٠٠٢
1 / 10
ترجمة المصنف
* اسمه وكنيته ومولده
هو الإمام الحافظ العلامة حافظ الشام ومؤرخ الإسلام شهاب الدين أبو العباس أحمد بن حجي بن موسى بن أحمد بن سعد بن غشم بن غزوان بن علي بن مشرف بن تركي الحسباني الأصل الدمشقي المولد والنشأة الشافعي.
كان مولده ليلة الأحد رابع المحرم بين المغرب والعشاء بخانقاه الطواويس بالشرف الأعلى ظاهر دمشق سنة إحدى وخمسين وسبعمائة.
* نشأته العلمية ومشاهير من أخذ عنهم
نشأ المصنف ﵀ في بيت فضل وعلم وديانة في كنف أبيه الإمام العلامة فقيه الشام وحافظ المذهب علاء الدين أبو محمد حجي بن موسى السعدي الحسباني ت ٧٨٢ هـ.
- وأول ما بدأ به أنه قرأ القرآن على المؤدب المقرئ شمس الدين بن حبش وختمه في سنة ستين وسبعمائة، وأخذ عنه علم الميقات أيضًا وأتقنه.
- وأما الحديث وأصوله فقد سمع من خلائق من أصحاب ابن البخاري وأحمد بن شيبان وأبي الفضل بن عساكر والشيخ شرف الدين اليونيني وابن مشرف والتقي سليمان وعيسى المطعم وطبقتهم.
1 / 11