तमालुक फरांसविया अक़्तार मिस्रिया
ذكر تملك جمهور الفرنساوية الأقطار المصرية والبلاد الشامية
शैलियों
الفقير يوسف فرحات
الفقير جبران سكروج
الفقير لومار
الفقير بودوف
الفقير ذو الفقار كتخدا كوميسار الإسلام
نظر وعلم وكيل الفرنساوية جلوتيه
طبع بمطبعة الفرنساوية بمصر المحروسة
ثم حضر الجنرال كليبر من دمياط إلى بولاق، والتقاه القيمقام الجنرال دوكا وشيخ البلد الجنرال دوسطين، ودخل إلى مصر بالعز والنصر، ونزل إلى منزل أمير الجيوش، وهو بيت محمد بيك الألفي الكاين على بركة اليزبكية، وفي ثاني الأيام حضر إليه ساير الجنرالية والحكام الفرنساوية والكوميسارية والفسيالية وهنوه بقدومه وإمرته، وحضر علماء الديوان والأغاوات والوالي والمحتسب والتجار والأعيان وهنوه بقدومه، فالتقاهم بوجه باش وأمنهم وطمنهم، وأمرهم يطمنوا الرعية، فشملهم الاندهاش من هيبته والانذهال من صولته؛ إذ كان هذا المقدم أسدا درغام ذا قوام واعتدال، مهابا بالرجال، حسنا بالجمال، له صورة ترعش الكبود وترعب الأسود، فنزلوا من أمامه وهم في خشية من كلامه، وبعد ذلك حضر مصطفى باشا وولده وهنوه بقدومه ، فالتقاهم وأكرمهم.
وجلس أمير الجيوش كليبر على تخت القاهرة، وكان من القوم الجبابرة، وفحص الكتابات التي أبقاها له بونابارته، واطلع على جميع الارتشاد الذي أرشده به، وفهم الكتابات التي توجهت إلى الدولة العثمانية على يد مصطفى باشا، فابتدا أمير الجيوش كليبر يتداول مع مصطفى باشا بأمر الصلح، وكان قد انتشر الخبر في خروج صدر الأعظم يوسف باشا ضيا المعدني من مدينة قسطنطينية بالعساكر الهمايونية لاستخلاص المملكة المصرية من يد الفرنساوية، فوصلت الكتابات للأمير كليبر من الصدر الأعظم عن يد مصطفى باشا كوسا، وكان خروج وزير الختام من القسطنطينية في شهر ربيع الأول سنة 1214، وقد استكنت حركة مملكة مصر في تمليك هذا الأمير، وكان هو يحب الهدوء والسكون وعدم مقاتلة الناس، ويميل إلى التنعم والتعظم، وكانت آلات الموسيقة تضرب أمامه بكرة ومساء، وكان جولانه قليلا وسقطت رعبته في قلوب المملكة، وأبقى هذا الأمير جميع ما كان نظمه بونابارته في الديار المصرية من دون تغيير ولا تبديل، وفي أيام جبر النيل خرج أمير الجيوش بمحفل عظيم مع ساير الجنود وقطان القاهرة، وكانت أيام ظاهرة وأفراح وافرة ومواكب فاخرة، وأمن عظيم وأنس جسيم، وضرب في تلك الوقت مدافع ليس لها عدد.
وبعد حضور الأمير كليبر من دمياط أقام مقامه حاكما الجنرال ورديه، ففي هذه المدة حضر نحو خمسين مركب من مراكب الدولة العثمانية إلى ثغر دمياط مشحونة بالعساكر وبعض مراكب من مراكب الإنكليز المقيمين على البواغيظ، وكانت هذه المراكب المذكورة هي التي أتت إلى بوغاظ الإسكندرية صحبة مصطفى باشا كوسا وعساكره، ولما طلعت العساكر إلى بر أبو قير وحصل لهم ذلك الانكسار والتدمير، فأقلعت المراكب في البحر ورجعت جهزت جانب من العسكر، وحضرت إلى بوغاظ دمياط، وعند وصولهم أخرجوا العساكر من المراكب ليلا إلى العزبة، فبلغ الجنرال ورديه بأن عساكر المسلمين خرجت إلى البر وبنوا المتاريس، فنهض الجنرال المذكور وصار إلى العزبة بخمسماية صلدات.
अज्ञात पृष्ठ