230

तलहिस किताब अल-इस्तीगातात

تلخيص كتاب الاستغاثة

و الشرك له شعب تكبره و تنميه كما أن الإيمان له شعب تكبره و تنميه و إذا كان كذلك فإذا تقابلت الدعوتان فمن قيل إنه مشرك أولى بالوعيد ممن قيل فيه إنه ينتقص الرسول فإن هذا إن كان مشركا الشرك الأكبر كان مخلدا في النار وكان شرا من اليهود و النصارى و إن كان مشركا الشرك الأصغر فهو أيضا مذموم ممقوت مستحق للذم و العقاب

وقد يقال الشرك لا يغفر منه شيء لا أكبر و لا أصغر على مقتضى عموم القرآن و إن كان صاحب الشرك الأصغر يموت مسلما لكن شركه لا يغفر له بل يعاقب عليه وإن دخل بعد ذلك الجنة

و بالجملة فالشرك أعظم من التكذيب بالرسالة و لهذا كان المشركون أكفر من اليهود و النصارى المكذبين برسالته فكيف بما يقال إنه تنقص و النبي صلى الله عليه وسلم كان يقتل المشركين ولا يقتل المتنقصين وقد قال له ذو الخويصرة اعدل فإنك لم تعدل وقال له بعض الناس إن هذه لقسمة ما أريد بها وجه الله ونحو ذلك فلم يقتل أحدا ممن تنقصه و آذاه ممن دخل في الإسلام و إن كان يجب قتل من يقول هذا اليوم لكون الحق في حياته كان له فأسقطه كما قد بسطناه في كتاب الصارم المسلول

पृष्ठ 301