तल्खिस फी उसूल फिकह

Abu al-Ma'ali al-Juwayni d. 478 AH
46

तल्खिस फी उसूल फिकह

التلخيص في أصول الفقه

अन्वेषक

عبد الله جولم النبالي وبشير أحمد العمري

प्रकाशक

دار البشائر الإسلامية ومكتبة دار الباز

संस्करण संख्या

الأولى

प्रकाशन वर्ष

1317 अ.ह.

प्रकाशक स्थान

بيروت ومكة المكرمة

[٥٥] وَذكر الْمُعْتَزلَة أوصافا تستند إِلَى أصولهم فِي الديانَات يطول شرحها بيد أَنا نذكرها بِأَعْيَانِهَا. فَمِنْهَا: أَن قَالُوا: يجب أَن يَتَّصِف الْمَأْمُور بِهِ بالْحسنِ وَهُوَ وصف زَائِد عِنْدهم رَاجع إِلَى نفس الْمَأْمُور بِهِ. وَكَذَلِكَ يَتَّصِف المنهى [عَنهُ] بالقبح. وَمِنْهَا: أَن يكون الْمَأْمُور بِهِ شاقا على الْمُكَلف. وَمِنْهَا: أَن لَا يكون حَادِثا. وَأَن لَا يكون منقضيا مَاضِيا وَأَن تكون الْقُدْرَة عَلَيْهِ مفعولة. وَأَن لَا يكون الْمَأْمُور مكْرها وملجأ وَأَن يكون مرَادا للْآمِر بِهِ وَأَن يكون مِمَّا يقْصد بِهِ إثابة الْمَأْمُور وَأَن لَا يكون مَمْنُوعًا من فعله بِوُجُود ضِدّه. فَهَذِهِ أَوْصَاف شرطوها لأصولهم. فَأَما الْحسن والقبح فَسَيَأْتِي فيهمَا بَاب إِن شَاءَ الله ﷿، وَأما اشتراطهم كَونه شاقا فلأجل قَوْلهم: الْمَقْصد من التَّكْلِيف إثابة الْمُكَلف على مَا يَنَالهُ من الْمَشَقَّة، وَأما قَوْلهم أَن لَا يكون حَادِثا فَلِأَن الْحَادِث مَوْجُود، وَلَا يتَعَلَّق الْقُدْرَة عِنْدهم بموجود. وَأما اشتراطهم أَن لَا يكون وقته مَاضِيا. فَلِأَنَّهُ إِذا مضى وَقت اسْتَحَالَ وجوده لاختصاصه بِالْوَقْتِ الْمَاضِي إِذا كَانَ مِمَّا لَا يَصح بَقَاؤُهُ، وَهَذَا يتَعَلَّق بِأَصْل فِي تَحْقِيق الْإِبْدَال، يستقصي فِي أَحْكَام الْقدر فِي الديانَات. وَأما اشتراطهم وجود الْقُدْرَة عَلَيْهِ فلقولهم إِن تَكْلِيف مَا لَا قدرَة عَلَيْهِ للمكلف قَبِيح وَهَذَا

1 / 150