446

सुखद उत्थान जो साइड के उत्कृष्ट लोगों के नामों का संग्रह करता है

الطالع السعيد الجامع لأسماء نجباء الصعيد

संपादक

سعد محمد حسن

प्रकाशक

الدار المصرية للتأليف والنشر

क्षेत्रों
मिस्र
साम्राज्य और युगों
ममलूक
وأخبرنا شيخنا تاج الدّين أبو الفتح محمد بن أحمد الدّشناوىّ قال: ورد إلى قوص ناظر الدّيوان السّلطانىّ، فكان الشّيخ مجد الدّين يتردّد إليه فى حوائج النّاس، فقال له مرّة: أشتهى أن انظر ابنك تقىّ الدّين، فأراد مرّة التوجّه إليه، فقال لابنه:
يا محمد هذا الرّجل تكرّر طلبه لك، امش معى فمشى ومشيت معهما، فدخلنا على النّاظر فسرّ بالشّيخ تقىّ الدّين، وكان يوما شاتيا شديد البرد، وكان أوّل النّهار، قال: فنحن فى الحديث والمقدّم دخل عليه، وقال عن بعض أصحاب المكوس إنّه ما يعطى شيئا، فقال النّاظر: خلّوا الوالى يضربه ويستخرج مال المقطعين، فبكى الشّيخ مجد الدّين وباس ركبة النّاظر وقال: بالله لا تضربوه فى مثل هذا الوقت البارد، فقال النّاظر:
لا تودّوه للوالى.
وحكى لى تقىّ الدّين عبد الملك (^١) الأرمنتىّ أنّ شيخه مجد الدّين مرّ، وتقىّ الدّين عبد الملك هذا معه، فرأى كلبة قد ولدت وماتت فقال: يا تقىّ هات هذه السجّادة، فحمل الجراء وجعلها فى مكان قريب، ورتّب لها لبنا يسقيها حتّى كبرت.
وأخبرنى تقىّ الدّين أيضا أنّ الشّيخ خرج يوما وقال: يا تقىّ [الدّين] تعرف بيت المستوفى؟ وكان بقوص نصرانىّ مستوف له صورة وجاه، قال: فقلت: يا سيّدى أنت تريد تمشى إلى بيت نصرانىّ، أنا أروح أحضره إليك فقال: لا، فمشيت معه إلى بيت المستوفى، فطرقت الباب فخرجت جارية، فقلت لها: قولى إنّ الشّيخ المدرّس على الباب، فدخلت وإذا بالمستوفى قد خرج حافيا وقال: يا سيّدى كنت ترسل خلفى، فقال: جئتك فى حاجة، هذا فلان الشّنهورىّ عليه راتب فى الزّرع، وهو فقير وقد عجز عنه، فقال: يا سيّدى أمحو اسمه منه، وفعل ذلك.

(^١) هو عبد الملك بن أحمد بن عبد الملك، انظر ترجمته ص ٣٣٩.

1 / 429