336

सुखद उत्थान जो साइड के उत्कृष्ट लोगों के नामों का संग्रह करता है

الطالع السعيد الجامع لأسماء نجباء الصعيد

संपादक

سعد محمد حسن

प्रकाशक

الدار المصرية للتأليف والنشر

क्षेत्रों
मिस्र
साम्राज्य और युगों
ममलूक
للشّريف: ما تقول لى: أين تطلب بنا؟ فقال: هذا البدوىّ كان أودع ناسا من العرب سخلة (^١) فى الحجاز من إحدى عشرة سنة، وهو يطلب وديعته، قال: فقلت له: ضيّعت علىّ دينارين وأتعبتنا، فقال لى: الدينار الواحد معى، والآخر أشترى به هذا الحمار، إن وجدنا شيئا وإلّا رددنا لك رحلك، فسرنا إلى أبيات عرب هناك، فجلسنا بعيدا، وتقدّم الأعرابىّ ونادى: يا أبا فلان، فكلّمه إنسان، فقال [له] من تكون- أو قال: من تريد-؟ فقال: الله تعالى يعلم أنّى كنت أودعت لكم بوادى الصّفراء (^٢) فى الحجاز، فى السنة الفلانية سخلة، قال: فجاء الرجل الذى كلّمه ونحّى القرمزيّة عن رأسه- يعنى البدوىّ صاحب السّخلة- ونظر إلى شجّة فى رأسه وقال: والله أنت هو، وأبو فلان مات وأنا أخوه، اقعد حتّى تروح إبلنا، فقعدنا حتّى راحت (^٣) عليهم إبلهم، فعزل البدوىّ منها تسع نوق وقال: الله تعالى يعلم أنّ السّخلة ولدت وتوالدت، فالذى كان منها ذكورا بعناه وأبقينا الإناث، وأخرجنا عنك الزّكاة، وأخرج صرّة زرقاء مربوطة بخيط من شعر، فقال: هذا من ثمن الذّكور، ففتحناها فوجدنا فيها إمّا قال: تسعة عشر دينارا، أو قال: اثنين وثلاثين دينارا- غاب عنّى أيّهما، قال: لطول المدّة- فقال الأعرابىّ: أمّا هذا الذّهب فخذوه، ولا حاجة لى به، وتكفينى النّياق، فقلنا: والله ما نأخذ إلّا الدّينارين، فأخذناهما ورجعنا .....
وله قصيدة مدح بها رسول الله ﷺ، سمعها عليه النّصيبىّ بقوص، أوّلها:

(^١) السخلة- بفتح السين المهملة وإسكان الخاء المعجمة- ولد الشاة؛ القاموس ٣/ ٣٩٥.
(^٢) قال البكرى: هى قرية فوق ينبع، كثيرة المزارع والنخل، والصفراء على يوم من جبل رضوى، ومن عيونها عين يقال لها البحيرة، أغزر ما يكون من العيون، ويقول ياقوت: وادى الصفراء من ناحية المدينة، وهو واد كثير النخل والزرع والخير فى طريق الحاج، وسلكه الرسول ﵇ غير مرة، وبينه وبين بدر مرحلة؛ انظر: معجم ما استعجم/ ٨٣٦، ومعجم البلدان ٣/ ٤١٢، وصحيح الأخبار ٣/ ١٨٦.
(^٣) راحت الإبل: عادت وقت العشى إلى مراحها وهو مكان مبيتها.

1 / 319