369

तखलीस अल-आनी

كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري

क्षेत्रों
अल्जीरिया

وإذا عرف السامع كلا من الصفتين للذات ولم يعرف أن الذات متحدة، كما عرف السامع أن له أخا وعرف زيدا بعينه ولم يعرف أن زيدا وأخاه متحدان، فأنت بالخيار في جعل أيهما شئت مبتدأ أو خبرا. وإذا عرف السامع زيدا بعينه واسمه ولا يعرف اتصافه بأنه أخوك وأردت أن تعرفه ذلك قلت: " زيد أخوك ". وإذا عرف أخا له ولا يعرفه على التعيين وأردت تعيينه عنده قلت: " أخوك زيد " والسامع على التقدير يعرف أن له أخا ويعرف الاسم ويعرف الذات بعينها، لكن تارة يعرف اتصاف تلك الذات بذلك الاسم ويجهل اتصافه بالأخوة، وتارة بالعكس. ولا يصح في التقدير الثاني أن تقول: " زيد أخوك " وإن قلت ينبغي أن يصح لحصوله المقصود عليه من إفادة السامع أن الأخ متصف بأنه مسمى بزيد. غاية الأمر أن قولك: " أخوك زيد " أولى فكيف يجعل واجبا ؟ قلت: الأمر المستحسن في نظر البلغاء لا يجوز مخالفته لنكتة؛ فهو واجب بلاغة وإن لم يكن واجبا عقلا وفي مطلق صحة الكلام، ويظهر ذلك في قولك: " رأيت أسودا غابها الرماح " فإنه لا يصح رماحها الغاب لأن الأسد الحقيقي لا يناسبه الرمح بل الغاب، فلا يعاجل في وصفه بذكر الرمح.والمراد بالأسود: الشجعان، لكن جعلتهم سباعا مبالغة وادعاء. وإذا قلت مثلا: " عمرو منطلق " وأردت اعتبار الجنس أفاد القصر، ومثله " زيد الأمير " وإذا لم يكن أمير سواه و" عمرو شجاع " وذلك تحقيق بأن اعتبرت القصر الإضافي بالنسبة إلى قوم أو زمان أو مكان أو غيره، أو مبالغة بأن تريد أنه لا منطلق إلا عمرو، ولا أمير إلا زيد، ولا شجاع إلا عمرو، وغير معتد بانطلاق غير عمرو وشجاعة غيره ولا بإمارة غير زيد.

पृष्ठ 381