तखजील
تخجيل من حرف التوراة والإنجيل
संपादक
محمود عبد الرحمن قدح
प्रकाशक
مكتبة العبيكان،الرياض
संस्करण
الأولى
प्रकाशन वर्ष
١٤١٩هـ/١٩٩٨م
प्रकाशक स्थान
المملكة العربية السعودية
-[البشرى] ١ الخامسة والسّتّون:
قال دانيال ﵇: "طوبى لمن أدرك أيام الألف والثّلاثمائة والخمسة والثّلاثين"٢.
وقد اعتبر العلماء العارفون بأيام الناس وتواريخهم فلم يجدوا ذلك ينْزل على واقعة بعد أيام دانيال سوى عدد من كان من المسلمين مع رسول الله ﷺ في عام الحديبية وهي مقدمات الفتح٣.
-[البشرى] ٤ السّادسة والسّتّون:
قال دانيال النبيّ ﵇ حين سأله بختنصر عن تأويل رؤيا رآها ثم نسيها: "رأيت أيّها الملك صنمًا عظيمًا قائمًا بين يديك رأسه من ذهب، وساعداه من الفضة. وبطنه وفخذاه من الناس وساقاه من حديد، ورجلاه من خزف،
١ ليست في ص. وأثبتّها من م.
٢ سفر دانيال ١٢/١٢، وقد وردت البشارة في: الدين والدولة ص ١٨٣، وقال ابن ربن معلقًا عليها: "فأعملت فيه الفكر فوجدته يوحي إلى هذا الدين وهذه الدولة العباسية خاصة. وذلك أنه لا يخلو دانيال من أن يكون أراد بهذا العدد الأيام والشهور والسنين. أو سرًا من أسرار النبوة يخرجه الحساب.
فإن قال قائل: إنه أراد به الأيام. فإنه لم يحدث لبني إسرائيل ولا في العالم بعد أربع سنين فرح ولا حادثة سارة. ولا بعد ألف وثلاثمائة وخمس وثلاثين شهرًا. فإن ذلك مائة وأحد عشرة سنة وأشهر فإن قالوا: عنى به السنين، فإنما ينتهي ذلك إلى هذه الدولة، لأن زمن دانيال إلى المسيح نحو من خمسمائة سنة. ومصداق ذلك ما أوحي إليه: "إنه يأتي عليه وعلى قومه سبعون أسبوعًا في السبي، ثم يرجعون إلى بيت المقدس ويبعث المسيح". ومن المسيح إلى سنتنا هذه ثمانمائة وسبع وستون سنة. وينتهي ذلك إلى هذه الدولة العباسية منذ ثلاثون سنة أو يزيد شيئًا.
فإن قال قائل: إنه ليس بسنين أيضًا بل سرّ من أسرار النبوة يخرجها الحساب. فإني فكرت فيه فوجدت عدد هذه الأيام مساويًا لما يجتمع مع عدد حروف: "محمّد خاتم الأنبياء مهدي ماجد". فإنه إذا جمع حروف هذه الألفاظ بحساب الجمل خرج منها ما بيّنا وهي خمسة أسماء ... ". اهـ.
٣ قال ابن حزم في جوامع السيرة ص ٢٠: "اختلف في عدد المسلمين في غزوة الحديبية، فقيل: إنهم بضع عشرة مائة من الصحابة. وقيل: ألف وخمسمائة لا تزيد أصلًا. وقيل: ألف وثلاثمائة. وقيل: ألف وأربعمائة. وقال بعضهم: كانوا سبعمائة. وهذا وهم شديد ألبتة. والصحيح بلا شكّ بين الألف والثلاثمائة إلى ألف وخمسمائة". (ر: السيرة ٣/٤٢٧، ٤٢٨، لابن هشام، الطبقات ١/٦٩، لابن سعد، المغازي (تاريخ الإسلام) ص ٣٦٣، للذهبي، البداية والنهاية ٤/١٦٤، لابن كثير".
٤ ليست في ص، وأثبتّها من م.
2 / 697