وأفردوه بالربوبية وكسروا لأصنام وعطلوا الأوثان. والعلم المرفوع هو النبوة، وصفيره هو دعاؤهم إلى بيته ومشاعره فيأتونه سامعين مطيعين.
- البشرى الثّامنة والعشرون:
قال أشعيا النبي والمراد مكة شرّفها الله: "سُرِّي واهتزي أيتها العاقر التي لم تلد. وانطقي بالتسبيح. وافرحي إذ لم تحبلي. فإن أهلك يكونون أكثر من أهلي"١.
يعني بأهلي: أهل بيت المقدس. ويعني بالعاقر: مكة شرّفها الله. / (٢/١١٠/أ) لأنها لم تلد قبل نبيّنا ﵇ نبيًّا٢. ولا يجوز أن يريد بالعاقر بيت المقدس؛ لأنه بيت الأنبياء ومعدن الوحي فلم تزل تلك البقعة وَلاَّدة.
١ أشعيا ٥٤/١، ونصّه: "ترنمي أيتها العاقر التي لم تلد أشيدي بالترنم أيتها التي لم تمخضي لأن بني المستوحشة أكثر من بني ذات البعل) .
(ر: البشارة في الدين والدولة ص ١٥٨، والجواب الصّحيح ٣/٣٢٧، وهداية الحيارى ص ١٥٠، والأجوبة الفاخرة ص ١٧٦، الإعلام ص ٢٧٨، ٢٧٩، إظهار الحق ص ٥٢٧، ٩٢٨، مقامع هامات ص ٢٧٥) .
٢ وأما إسماعيل ﵊ فإنه لم يولد بمكة. وإنما قِدم إليها بعد ولادته مع أبيه إبراهيم ﵊. لذلك لم يولد بمكة نبيّ سوى نبيّنا محمّد ﷺ.