426

तखजील

تخجيل من حرف التوراة والإنجيل

संपादक

محمود عبد الرحمن قدح

प्रकाशक

مكتبة العبيكان،الرياض

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤١٩هـ/١٩٩٨م

प्रकाशक स्थान

المملكة العربية السعودية

क्षेत्रों
सीरिया
साम्राज्य और युगों
अय्यूबिद
٥- وانتزع النصارى من التوراة: "أن ثلاثة من الملائكة مروا بإبراهيم ﵇ فسجد لهم وخاطبهم بـ:"يا رب" ١، قالوا: فهذا إبراهيم يعتقد التثليث الذي نحن نقول به٢.
فيقال لهم: غلطتم أيّها القوم غلطًا عظيمًا، وحدتم عن صوب الصواب، وأشكل عليكم غير المشكل، وذلك أن التوراة تقول في السفر الأوّل منها: "إن الله سبحانه كان متجليًا لإبراهيم قبل رؤيته الملائكة الثلاثة"٣. فقوله: "يا رب"، خطاب٤ لله وحده. ويؤيد ما قلته قول / (٢/٨/ب) التوراة: "ومضى الملائكة نحو سدوم وبقي إبراهيم قائمًا بين يدي الله تعالى يشفع في القوم، ويقول: بخطيئة واحدة تهلك الأبرار مع الفجار، حاشاك من ذلك يا حاكم الأرض أن٥يكون هذا من صنيعك"٦. فهذا وجه حسن مقبول.
ووجه آخر: وهو أنه يحتمل أن يكون إبراهيم أَضْمَر (يا رسل رب)، والإضمار في التوراة كثير جدًا: "كقول الملك لهاجر رآها ومعها ولدها إسماعيل: شُدِّي يديك بهذا الغلام فإني سأكثر نسله كثيرًا"٧. فأضمر الملك: "يقول لك الله: إني سأكثر نسل ولدك". إذ الملك لا يقدر على ذلك، وهو صادق لا يكذب.

١ ورد النّصّ في تكوين ١٨/٢، ٣، كالآتي: "وسجد إلى الأرض وقال: يا سيد ... "
٢ نقل ذلك عنهم أيضًا الإمام ابن حزم في كتابه: (الفصل في الملل والنحل ١/٢٢٠)، وقال: "وقد رأيت في بعض كتب النصارى الاحتجاج بهذه القضية في إثبات التثليث". اهـ.
٣ تكوين ١٢/٧، ١٨/١.
٤ في م: [خطابا] .
٥ في م: (أن) ساقطة.
٦ تكوين ١٨/٢٢-٢٥.
٧ تكوين ٢١/١٧، ١٨.

1 / 460