382

तखजील

تخجيل من حرف التوراة والإنجيل

संपादक

محمود عبد الرحمن قدح

प्रकाशक

مكتبة العبيكان،الرياض

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤١٩هـ/١٩٩٨م

प्रकाशक स्थान

المملكة العربية السعودية

क्षेत्रों
सीरिया
साम्राज्य और युगों
अय्यूबिद
فإن عدلوا عن هذا التأويل لزمهم أن يكون اليهود وسائر الكفار والحمير والكلاب قد رأوا الله، وأكذبوا التوراة والإنجيل؛ إذ يقول: "إن الله لم يره أحد قط"١.
١٣ سؤال ثالث وهو من المعضلات: حكى النصارى عن المسيح ﵇ أنه قال: "لا يصعد إلى السماء إلاّ من / (١/١٦٦/ب) نزل من السماء"٢.
والجواب: من وجوه:
أحدها: أنه أشار إلى زاكي الأعمال وهي التي نزلت بالوجه مع الملائكة، وكأنه يقول: لا يصعد من الأعمال إلاّ ما كان خالصًا قد أُريد به وجه الله. قال الله تعالى: ﴿لاَ تُفَتَّحُ لَهُم أَبْوَابَ السَّمَاءِ وَلاَ يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ﴾ ٣. وقال سبحانه: ﴿إِلَيهِ يَصْعَدُ الكَلْمُ الطَّيِّبُ وَالعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ . [سورة فاطر، الآية: ١٠] .
الوجه الثاني: أنه لا يبادر إلى سموّ الأخلاق والأعمال والأحوال إلاّ من له سموّ وهِمَّة مثل الحواريين الذين أجابوا داعي المسيح من غير تقدم رؤية آية بل قال لهم: "دعوا الدنيا واتّبعوني ففعلوا"٤.

١ يوحنا ١/١٨.
٢ يوحنا ٣/١٣.
٣ قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ﴾ . [سورة الأعراف، الآية: ٤٠] .
٤ متى ٤/١٨-٢٢، في سياق طويل، وقد ذكره المؤلِّف بالمعنى مختصرًا.

1 / 416