950

तजरीद

شرح التجريد في فقه الزيدية

शैलियों
Zaidi Jurisprudence
क्षेत्रों
ईरान

وروى ابن أبي(1) شيبة بإسناده عنه أنه قال في المكرهة يستكرهها زوجها حتى يواقعها، فحجها من ماله.

وحكى نحو ذلك أبو بكر الجصاص (في شرح المناسك) لمحمد، عن الأوزاعي. وروي نحوه هناد بإسناده، عن الحسن، وهو إطلاق المزني، عن الشافعي، وحكى أبو علي بن أبي هريرة أن أصحاب الشافعي اختلفوا في تفسير ذلك الإطلاق، فذهب بعضهم إلى أنه يغرم نفقتها، وذهب بعضهم إلى أنه يصير لها محرما لتحج.

ووجه ذلك أن الزوج هو المتلف عليها حين اكرهها، فوجب أن يضمن كما(2) لو أتلف عليها غير ذلك من مالها، أو غرمها بالشهادة عليها ما لا يلزمها، ضمن.

فإن قيل: منفعة الوطء قد حصل لها، فلا يجب للزوج أن يضمن غرامته.

قيل له: هذا ينتقض بالرجل يحرق للمرأة مالا ثمينا بحضرتها مع كراهتها، فإن(3) حصل لها بذلك بعض الترفيه، على أن وطئها لو كان نفعا لها حكما، ما كان يجوز أن يستحق عليه العوض؛ لأن الإنسان لا يستحق العوض على ما يناله من النفع.

فإن قيل: أليس الزوج لو وطء امرأته في شهر رمضان، ثم عجزت عن القضاء، لم يلزمه أن يغرم عنها الفدية، فما أنكرتم أن لا يغرم نفقة الحج.

قيل له: إن الفدية هي بدل القضاء، وهو لم يتلف الفدية نفسها، ولا هي بدل من فساد صومها، فلم يجب أن يغرمها الزوج، وليس كذلك النفقة؛ لأنه بالوطء قد أتلف نفقتها، فيجب أن يغرمها، ويقال لمن أنكر ذلك من أصحاب الشافعي قد اتفقنا على أن للزوج أن يغرم عنها ما يلزمها من البدنة، فكذلك النفقة، والمعنى أن كل واحد منهما غرم، لزم بسبب ذلك الوطء، وليس للمخالف أن يقيس الإكراه في ذلك على الطوع؛ لأنها إذا طاوعت، فقد رضيت بأن يتلف عليها، فلا يضمن المتلف.

पृष्ठ 454