942

तजरीद

شرح التجريد في فقه الزيدية

शैलियों
Zaidi Jurisprudence
क्षेत्रों
ईरान

[44باب القول فيما يجب على المحرم من الكفارات]

باب القول فيما يجب على المحرم من الكفارات

[مسألة: في المحرم يلبس ولا يجوز له، وفي مقدار الفدية، وفي استعمال المحرم لدواء فيه طيب]

إذا احتاج المحرم إلى لبس ثياب لا يجوز له لبسها لعلة من العلل، لبسها، وعليه الفدية، والفدية صيام ثلاثة أيام، أو إطعام ستة مساكين، لكل مسكين مدان من الطعام، أو دم يريقه، وأقل ذلك شاة، وكذلك إن(1) احتاج إلى دواء فيه مسك ساطع الريح، أو نحوه، وكذلك إن احتاج إلى لبس العمامة أو(2) الخف. وهذا جميعه منصوص عليه في (الأحكام) (3) غير تقدير الإطعام فإنه منصوص عليه في (المنتخب) (4)، ونص أيضا فيه على ما ذكرنا من حكم اللباس.

والأصل في ذلك قول الله تعالى: {فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية ..} الآية، وحديث كعب بن عجرة في رواية بن أبي شيبة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم(5) قال له حين آذاه [هوام] (6) رأسه فقال: أذبح شاة نسكا، أو صم ثلاثة أيام، أو أطعم ستة مساكين، بين كل مسكينين صاع من بر.

وفي حديث زيد بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي عليهم السلام فيمن أصابه أذى من رأسه، فحلقه، يصوم ثلاثة أيام، وإن شاء أطعم ستة مساكين لكل مسكين من نصف صاع من بر، وإن شاء نسك بشاة يذبحها.

وقد ذكر ذلك أبو حنيفة بيوم، وحكي عنه أكثر اليوم، وذلك لا معنى له؛ لأن الحكم تعلق باللبس، والطيب، دون زمان بقائهما، فاليوم فيه كالساعة، وإذا اتفقنا على إيجاب الفدية على من لبس، أو تطيب يوما، كان ما دونه قياسا عليه، والمعنى أنه حصل لابسا أو متطيبا على سبيل العمد في الإحرام، على أن ما ذهبوا إليه تقدير لم يرد توقيف به، فوجب سقوطه.

पृष्ठ 446