928

तजरीद

شرح التجريد في فقه الزيدية

शैलियों
Zaidi Jurisprudence
क्षेत्रों
ईरान

وكذلك /221/ الجواب إن(1) ألزمنا عليه القطع بالسكين المغصوب؛ لأن المنع لا يختص الذبح، بل هو ممنوع من سائر التصرف في السكين، على أن المانع فيه حق الآدمي، فلا تلزم على علتنا، وقياساتنا تقوى وترجح على قياسهم المحرم على من ليس بمحرم من المسلمين بعلة أنه ذبح ما يحل أكل لحمه، وقياسهم الصيد على الشاة بعلة أنه ذبيحة مسلم، أو بالعلة الأولى؛ لأن قياساتنا تتضمن الحظر، والاحتياط؛ ولأنا وجدنا كل ذبح منهي عنه إذا لم يراع فيه حق الآدمي وتغير الأزمنة، فإنه لا يكون ذكاة، فصارت الأصول شاهدة لما ذكرناه في ذبيحة المحرم، فإذا ثبت ما ذكرناه، قلنا: إن المحرم إذا(2) اضطر إلى الميتة، أو الصيد الذي ذبحه المحرم، أكل من الميتة دون الصيد؛ لأن الصيد حصل فيه وجهان من التحريم عليه: أحدهما أنه ميتة. الثاني أنه صيد، والصيد محرم عليه، فقد ساوى الميتة، وصارت له مزية في باب التحريم عليه. وقلنا أن الحلال إذا اضطر إليهما، فهو فيهما بالخيار؛ لأن تلك المزية في باب التحريم لم يحصل عليه فهو وسائر الميتة عليه سواء.

فصل [الاستدلال على عدم شرعية ذبيحة الحلال للصيد في الحرم]

فأما ذبح الحلال الصيد في الحرم، فالذي يدل على أنه لا يكون ذكاة أنه منهي عنه بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((ولا ينفر صيدها)) والنهي عن تنفيره يقتضي النهي عما فوقه من الذبح، وهذا كما نقول: إن قوله تعالى: {ولا تقل لهما أف ولا تنهرهما} يقتضي النهي عن شتمهما، وضربهما، فإذا ثبت أنه منهي عنه، ثبت أنه لا يقع موقع الصحيح، وأنه لا يكون ذكاه، ولا خلاف أنه لو اصطاده في الحرم، لم يحل له ذبحه فيه، فكذلك إذا ملكه في الحل، ثم أدخله الحرم، والمعنى أنه صيد في الحرم، فوجب ألا يحل ذبحه.

पृष्ठ 432