926

तजरीद

شرح التجريد في فقه الزيدية

शैलियों
Zaidi Jurisprudence
क्षेत्रों
ईरान

مسألة [في المحرم إذا اضطر، يأكل من الصيد أم من الميتة؟] قال: ولو أن محرما اضطر إلى أكل صيد ذبحه محرم، أو إلى ميتة، أكل من الميتة دون الصيد، وإن اضطر حلال إليهما، لكان فيهما بالخيار. وهذا منصوص عليه في (الأحكام)(1). ونص في (المنتخب) (2) على أن المحرم المضطر يأكل من الميتة دون الصيد. ونص(3) فيهما جميعا على أن ما ذبحه المحرم من الصيد ميتة، لا يحل أكلها للذابح، ولا غيره، وأن ذبحه ليس بذكاه. ونص فيهما أيضا على أن الحلال إذا ذبح صيدا في الحرم، لم يحل له أكله، ولم يكن ذبحه ذكاه. وهو مذهب أبي حنيفة، وأحد قولي الشافعي في المحرم، فأما الحلال إذا ذبحه في الحرم فهو عنده جائز.

والدليل على أن ذبح المحرم لا يكون ذكاة قول الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم} والنهي يدل على فساد المنهي عنه، وعلى أنه لا يقع موقع الصحيح، فاقتضى ظاهر الآية أن قتل المحرم للصيد لا يقع موقع الصحيح، فوجب أن يكون غير مذكى.

ويستدل من الآية من وجه آخر، وهو أن القتل في الشرع، والعرف، عبارة عما لا يكون ذكاة، وقد ثبت أن المراد بالآية الذبح وغيره من أنواع القتل، فوجب أن لا يكون شيء منه ذكاة، ولا خلاف أن المحرم ممنوع من ذبح الصيد، فوجب أن لا يكون ذبحه له ذكاة؛ قياسا على ذبح المجوس، والمعنى أنه ممنوع من ذبحه منعا يختصه على الإطلاق، لا لنحو الآدمي، فوجب ألا يكون ذبحه ذكاة، ويمكن أن يقاس بهذه العلة على ذبح المسلم حمارا، أو بغلا، أو على الذبح بالسن والظفر واعتمد يحيى عليه السلام هذه العلة، وقاس ذبح المحرم بها على من قتل البهيمة بغير الذبح.

पृष्ठ 430