919

तजरीद

شرح التجريد في فقه الزيدية

शैलियों
Zaidi Jurisprudence
क्षेत्रों
ईरान

وروي(1) عن محمد بن علي عليهما السلام، وعطاء، ومجاهد، وطاووس، أنهم كانوا يقولون في الجنادب والقطة(2) والجراد، والذر، إن قتله عمدا، أطعم شيئا، وعن عمر تمرة خير من جرادة.

وروى ابن أبي شيبة بإسناده عن الضحاك، عن ابن عباس قال: ((في الجرادة قبضة من الطعام)) (3).

مسألة [في عصر الدماميل، ونزع الشوك، وقلع الضرس، للمحرم]

قال: ولا بأس أن يعصر الدماميل، إذا آذاه وعيها وأن يخرج من رجله الشوك، وإن احتاج لإخراجه إلى قطع شيء من جلده حتى يدمي الموضع، فعليه دم، وإن دمىلأثر الشوكة وإخراجها،لا للقطع، فلا شيء عليه، وإن ضرب عليه ضرسه، قلعه وعليه دم. نص في (الإحكام) (4) على أن للمحرم أن يعصر الدماميل، ويخرج من رجله الشوك. ونص في (المنتخب) (5) على سائر ما ذكرنا إلى آخر الفصل.

قلنا: إن للمحرم(6) يعصر الدماميل، لما ثبت أن النبي صلى الله عليه آله وسلم احتجم، وهو محرم، وسنذكر ما ورد فيه بعد هذا، فإذا ثبت ذلك، ثبت ما ذكرناه من جواز عصر الدماميل؛ لأن عصرها ليس أكثر من الاحتجام، وليست المدة فيها غير دم متعين، فإذا جاز إخراج الدم جاز إخراج ما فيها.

وكذلك الشوك هو دون الدم؛ لأنه شيء حصل فيه من خارج، وليس هو من جملته، فهو أولى بأن يجوز إخراجه، على أنه لا أحفظ في ذلك خلافا، فأما قطع الجلد على الوجه الذي ذكر فيه، فوجه وجوب الفدية فيه ما ثبت من وجوبها في حلق الشعر، فوجب أن يثبت في قطع الجلد؛ لأن جلد المحرم قد ثبت له حرمة، كما ثبت لشعره؛ لأن كونه من جملة المحرم أوكد من كون الشعر من جملته.

पृष्ठ 423