891

तजरीद

شرح التجريد في فقه الزيدية

शैलियों
Zaidi Jurisprudence
क्षेत्रों
ईरान

قيل له: اسم الصلاة يتناول الطواف على سبيل المجاز، بدلالة أنه إذا أطلق لم يعقل في الشريعة إلا العبادة المخصوصة ذات الركعات والسجدات، والمجاز لا يدخل في الخطاب إلا بالدليل، فلم يجب أن يكون الطواف مرادا بقوله: ((لا صلاة إلا بطهور)).

فإن قيل: إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم طاف على طهارة، وقال: ((خذوا عني مناسككم)) فدل ذلك على وجوب الطهارة للطواف.

قيل له: نحن لا ننكر أنها تجب للطواف، وإنما اختلفنا في أنه شرط فيه أم لا، وأنه يجبر بالدم إذا ترك، أم لا، وما تعلقتم به إنما يقتضي وجوب الطهارة، وذلك مما لا نختلف فيه، فأما موضع الخلاف، فإن هذا الاستدلال لم يتناوله.

فإن قيل: قوله صلى الله عليه وآله وسلم لعائشة: ((افعلي ما يفعله الحاج غير أن لا تطوفي /204/ بالبيت))، يدل على أن الطهارة شرط فيه.

قيل له: لا يدل ذلك على ما ذكرتم، وإنما منعها من الطواف وهي حائض؛ لأن الطواف لا يكون إلا في المسجد، والحائض ممنوعة من دخول المسجد، على أنا لا نختلف في أن غير المتطهر ممنوع من الطواف، وإنما الخلاف في كونه شرطا، وفي أنه يجبر بالدم.

فإن قيل: فإن الطواف مضمن بالطهارة، وكل عبادة مضمنة بالطهارة، فإنها تبطل إذا فعلت بغير طهارة، دليلنا الصلاة.

पृष्ठ 393